السعودية تحظر المشاريع عن "بن لادن"... وتمنع مسؤوليها من السفر

طباعة
منعت المملكة العربية السعودية "مجموعة بن لادن" من الدخول في أي مشاريع جديدة، وبحسب التلفزيون السعودي فقد كلف الديوان الملكي وزارة المالية والجهات المعنية بمراجعة جميع مشاريع مجموعة "بن لادن". كما قرر العاهل السعودي الملك سلمان منع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية والمهندس بكر بن محمد بن لادن وكبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة وغيرهم ممن لهم صلة بمشروع توسعة الحرم المكي، وذلك حتى الانتهاء من التحقيقات وصدور الأحكام القضائية بهذا الشأن ، ونظراً لما أشير إليه حول مسؤولية المقاول "مجموعة بن لادن السعودية" وتقصيره. وتضم القرار وقف تصنيف مجموعة بن لادن السعودية ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، ولا يرفع الإيقاف إلا بعد استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية في هذه الحادثة ويعاد النظر في التصنيف في ضوء ذلك، وبما لا يؤثر على المشاريع الحكومية التي تقوم المجموعة حالياً بتنفيذها، وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية بشكل عاجل بمراجعة جميع المشاريع الحكومية الحالية التي تنفذها مجموعة بن لادن السعودية وغيرها ، للتأكد من اتباع أنظمة السلامة والحرص على ذلك ، واتخاذ ما يلزم وفقاً للأنظمة والتعليمات وعلى صعيد آخر، أمر الملك سلمان بصرف مساعدة لذوي المتوفين والمصابين في حادث سقوط أحدى الرافعات في الحرم المكي يوم الجمعة الماضي، وذلك على النحو التالي : صرف مبلغ مليون ريال لذوي كل متوفي. ومبلغ مماثل لكل مصاب بإصابة بالغة نتج عنها إعاقة دائمة، أما المصابين الاخرين فسيحصلون على مبلغ خمسمائة ألف ريال لكل منهم. هذا وأظهر تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحادث انتفاء الشبهة الجنائية وأن السبب الرئيس للحادث هو تعرض الرافعة لرياح قوية بينما هي في وضعية خاطئة وأن وضعية الرافعة تعتبر مخالفة لتعليمات التشغيل المعدة من قبل المصنع والتي تنص على إنزال الذراع الرئيسية عند عدم الاستخدام أو عند هبوب الرياح ومن الخطأ ابقاؤها مرفوعة، إضافة إلى عدم تفعيل واتباع أنظمة السلامة في الأعمال التشغيلية، وعدم تطبيق مسؤولي السلامة عن تلك الرافعة التعليمات الموجودة بكتيب تشغيلها يضاف إلى ذلك ضعف التواصل والمتابعة من قبل مسؤولي السلامة بالمشروع لأحوال الطقس وتنبيهات رئاسة الأرصاد وحماية البيئة وعدم وجود قياس لسرعة الرياح عند اطفاء الرافعة بالإضافة إلى عدم التجاوب مع العديد من خطابات الجهات المعنية بمراجعة أوضاع الرافعات وخاصة الرافعة التي سببت الحادثة، وأوصت اللجنة بتحميل المقاول مجموعة بن لادن السعودية جزءاً من المسؤولية عما حدث لما أشير إليه من أسباب وإعادة النظر في عقد "الاستشاري شركة كانزاس" ومراجعة أوضاع جميع الروافع الموجودة بالمشروع والتأكيد على توفير جميع متطلبات واحتياطات الأمان والسلامة فيها. وقد أصدر العاهل السعودي أمره بإحالة نتائج التحقيق وكافة ما يتعلق بهذا الموضوع إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام لاستكمال إجراءات التحقيق مع "مجموعة بن لادن السعودية" وإعداد لائحة الاتهام وتقديمها للقضاء للنظر في القضية ، وإلزام مجموعة بن لادن السعودية بما يتقرر شرعاً بهذا الخصوص .