محادثات نفطية بين خبراء أوبك وسائر المنتجين .. وعدم الاتفاق محسوم

طباعة

تجمع العاصمة النماوية فيينا غدا في مقر منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خبراء في سوق النفط من دول المنظمة وخارجها من بينها روسيا لإجراء محادثات حول الأوضاع في السوق. وهذا الاجتماع ليس الأول بين الخبراء إذ سبق أن عقدوا إجتماعا مماثلا في مايو / أيار الماضي تحضيرا لاجتماع المنظمة الدوري في يونيو / حزيران، لكنه لم يسفر عن أي نتائج. ويستبعد مندوبون في منظمة أوبك ومحللون نفطيون أن يتمخض الاجتماع عن تعاون مشترك لكبح الإمدادات أو إظهار دعم قوي للنطاق السعري الذي اقترحته فنزويلا. ويعتبر المراقبون أنّ الاجتماع هو فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق على تبادل المعلومات أو خطط رامية لمواصلة تقييم السوق أو كليهما، لكن من حيث ما تتطلع إليه السوق.. فإن من المستبعد جدا التوصل إلى خطة حاسمة وواضحة لخفض الإنتاج. ودعت منظمة البلدان المصدرة للبترول ثماني دول غير أعضاء فيها لهذا الاجتماع الذي يسبق الاجتماع الدوري للمنظمة الذي يبحث تحديد سياسة الإنتاج في الرابع من ديسمبر كانون الأول. ويرفض المنتجون من خارج أوبك التعاون مع المنظمة لخفض إمدادات لتقليص فائض المعروض في السوق الذي دفع الأسعار للهبوط دون 50 دولارا للبرميل من 115 دولارا في يونيو حزيران 2014. وبدورها ترفض أوبك تقليص الإمدادات وحدها وقام كثير من أعضائها بزيادة إنتاجهم. ورغم ذلك تطالب فنزويلا العضو في أوبك منتجي المنظمة وغيرهم بخفض الإنتاج واقترحت إعادة العمل بآلية النطاق السعري لأوبك في محاولة لوضع حد أدنى للأسعار عند 70 دولارا للبرميل، لكن مندوبين في أوبك قالا إن احتمال الخفض المشترك للإنتاج يبدو ضعيفا بينما من المستبعد أن يلقى مقترح النطاق السعري دعما قويا. وتشير بيانات أوبك إلى أن المنظمة تضخ 31.57 مليون برميل يوميا من النفط الخام وهو أعلى كثيرا من المستوي الرسمي المستهدف للإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا ويشكل نصيب الأسد من فائض المعروض في السوق البالغ نحو مليوني برميل يوميا. وأرسلت معظم دول أوبك ممثلين عنها - وهم خبراء نفطيون أقل مرتبة من الوزراء - لحضور الاجتماع رغم أنه من المتوقع أن يشارك وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو ونظيره الإكوادوري بدرو ميريزالد بافون في المحادثات. وتبدو توقعات بعض المراقبين لأوبك أيضا منخفضة نظرا لأن السعودية لم تبد اهتماما بالعودة إلى استراتيجية دعم الأسعار. وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي كرر الخميس الماضي موقفه من أنّ السوق وحدها هي التي تحدد الأسعار وليس أحد آخر.