مصر حددت 8 اجراءات لزيادة ايرادات الدولة

طباعة

بدأت مصر باعداد موازنة العام المالي 2016 /2017، حيث أعدت منشورا خاصا تم توزيعه على الادارات والأجهزة الحكومية كي تلتزم بالقواعد التي حددها المنشور عند اعداد ميزانياتها وبما يتفق مع مبادئ السياسة المالية للدولة والاستحقاقات الدستورية خصوصا لقطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة. وقال وزير المالية المصري هاني قدري ان السياسة المالية للدولة خلال الفترة المقبلة ترتكز علي 3 محددات الاول تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع ومستدام مع ضمان توزيع ثمار النمو بشكل عادل. واوضح قدري أن الحكومة تستهدف تحقيق اتساق بين اهداف النمو الاقتصادي والتشغيل والحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الاساسية من ناحية وبين السياسات الداعمة للاستدامة المالية بما يعكس القدرات ومصادر التمويل المتاحة لمصر داخليا وخارجيا وبما يحقق كل هذه الاهداف بشكل واقعي. واضاف: "ان السياسة المالية والاقتصادية تضمنت عددا من المؤشرات المستهدف تحقيقها خلال العام المالي المقبل ابرزها توفير المزيد من فرص العمل الحقيقية والمستدامة، من خلال زيادة معدل النمو الاقتصادي الى ما يتراوح بين 5% و5.5% مع تخفيض معدلات البطالة الى 10% مقابل 12.7% في يونيو الماضي مع خفض عجز الموازنة العامة الى ما يتراوح بين 9% و9.5% من الناتج المحلي الاجمالي والدين العام الي ما يتراوح بين 88% و90% من الناتج المحلي، لافتا الي التخطيط لتبني سياسات مالية لرفع معدلات الادخار والاستثمار واجراء اصلاحات اقتصادية وهيكلية توفر بيئة مالية ونقدية ومؤسسية مستقرة  وعادلة، بالإضافة الى استكمال المشروعات الكبري مثل استصلاح 1.5 مليون فدان ومشروع شبكة الطرق والمناطق اللوجستية مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص للقيام بدور رئيسي في تنفيذ وتمويل هذه المشروعات مع الاستمرار في معالجة فجوة الطاقة وتحقيق افضل استغلال للموارد الطبيعية وتطبيق استراتيجية متكاملة للتنمية الصناعية والزراعية وتنمية الصادرات غير البترولية". وقال: "ان ثاني اهداف الموازنة الجديدة تحقيق عدالة اكبر في توزيع الدخل والاستفادة من ثمار النمو ولذا ستواصل الحكومة العمل على تحقيق التنمية المستدامة من خلال اتباع سياسات متوازنة تحقق التقدم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي علي حد سواء ... أما  الهدف الثالث فيتمثل في الاستمرار في سياسات الضبط المالي وهو ما يعد ركنا اساسيا لتدعيم الثقة في الاقتصاد وخفض تكلفة التمويل والضغوط التضخمية واتاحة المزيد من التمويل المصرفي للقطاع الخاص للتوسع في نشاطه. وحول الاصلاحات التي ستتضمنها موازنة العام المالي المقبل اوضح قدري انها تتضمن 8 اجراءات لزيادة ايرادات الدولة الضريبية وغير الضريبية بما يتناسب مع القوي الكامنة غير المستغلة في الاقتصاد المصري مع مراعاة اعتبارات العدالة ومشاركة فئات المجتمع في جني ثمار الاصلاحات الاقتصادية، وتشمل تلك الاجراءات التاكد من سلامة تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتحفيز انضمام الاقتصاد غير الرسمي لمظلة الدولة وضبط المجتمع الضريبي وتغيير الثقافة الضريبية في المجتمع والمحفاظة علي حقوق المستهلك بتشجيع اصدار الفواتير، ورفع كفاءة وتطوير اداء الادارة الضريبية بما يشمل تحديث وتطوير نظم المعلومات والربط بين المصالح الايرادية ونظم الفحص والتحصيل الالكتروني واصدار القرارات والتعليمات التي تضمن ضبط المجتمع الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية مع التركيز على سد منافذ التخطيط للتهرب الضريبي وتحسين اداء الحصيلة الضريبية من بعض الانشطة وفي مقدمتها المهن الحرة والضرائب المرتبطة بنشاط القطاع المالي. كما تشمل الاجراءات استكمال اصلاحات المنظومة الجمركية لحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المشروعة مع المنتجات المهربة والممارسات التجارية غير العادلة حيث ينتظر اصدار قانون جديد للجمارك يستهدف تبسيط وتيسير الاجراءات لخفض التكلفة والوقت امام المستوردين مع ميكنة العمل بالمنافذ الجمركية وتفعيل المراكز اللوجستية، الى جانب تطوير منظومة الضريبة العقارية من خلال استكمال الاتفاقيات التحاسبية خاصة مع وزارتي البترول والسياحة، ومراجعة اسس تسعير عدد من رسوم التنمية التي لم يتم مراجعتها منذ سنوات، بجانب التطبيق الكفء والفعال لقانون الثروة المعدنية الجديد، واستكمال اجراءات تقنين اوضاع اراضي الاستصلاح الزراعي التي تم تغيير نشاطها، واصلاح الهياكل المالية واداء الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الاعمال والقطاع العام حتى تتحول من مصدر نزيف لموارد الدولة الى تعظيم العائد على اصول الدولة.