زيارة "بوتين" الى طهران .. ظاهرها اقتصادي وباطنها حربي

طباعة
زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى طهران لحضور قمة الغاز تأتي في أجواء متوترة يسودها الصراع الدائر بين قوى محاربة الإرهاب في العالم من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى ، الرئيس الروسي سيبحث الحرب على داعش والنزاع السوري مع المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي قبل أن يشارك في قمة الدول المصدرة للغاز التي تستضيفها طهران كما أفادت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية. ويتوجه بوتين مباشرة الى مقر المرشد الاعلى لكي يبحث معه مسائل دولية هامة لا سيما النزاع في سوريا حيث تقدم روسيا وايران دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد ، ويعد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية هو أعلى سلطة سياسية ودينية في ايران لكنه ايضا القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبعد هذا اللقاء سيتوجه بوتين للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز التي يحضرها أيضا ثمانية رؤساء دول وحكومات، حيث يشارك رؤساء فنزويلا وبوليفيا ونيجيريا وغينيا الاستوائية. زيارة بوتين الى إيران تأتي في ظل مخاوف روسية من تقارب إيراني - غربي بعد الإتفاق النووي الذي وقعته إيران ، والذي تخشى روسيا من تأثيره على العلاقات بين روسيا وأحد أهم الحلفاء في العالم. روسيا التي بدأت حربا واسعة في الشرق الاوسط وتدخلت في 30 ايلول/سبتمبر في النزاع في سوريا عبر حملة جوية ضد تنظيم داعش ، وحققت ضرباتها الجوية نتائج رائعة ولكنها تلقت ضربة موجعة بعد الاعتداء على الطائرة الروسية التي تحطمت في سيناء المصرية في 31 تشرين الاول/اكتوبر وخلفت 224 قتيلا.