الاسواق العالمية تترقب قرارا مصيريا لرفع الفائدة الامريكية

طباعة
"رفع معدلات الفائدة الأمريكية" قرار مصيري يرجح المحللون أن يتخذه الفيدرالي بعد نحوِ 15 شهرا من اعلان البنك عن نيته رفع الفائدة، و84 شهرا من اخرِ تخفيض اجراه الفدرالي على معدلات الفائدة عندما اعلن في ديسمبر من العام 2008 عن خفض الفائدة من نقطة مئوية إلى ربع النقطة المئوية. قرار لن تقف تبعاته عند الحدودِ الأمريكية، كما أنها ستتعدى الدولار للوصول الى السلع واسواق الاسهم بحيث تشير التوقعات إلى أن القرار سيكون دافعا لرؤوس الأموال لمغادرةِ الأسواق الناشئة باتجاه الولايات المتحدة. دول الخليج البعيدة جغرافيا عن مقرِ الفدرالي الأمريكي لن تكون بعيدة أبدا عن تبعات قرارِه، خاصة أنه سيؤثر بشكل مباشر على النفط الذي يعتبر شريان ميزانياتها. وفي استطلاع لـ CNBC عربية شمل عشرة محللين توقع 70% منهم ان يستفيد القطاع المصرفي الخليجي من رفع الفائدة الأمريكية، مشيرين إلى أن البنوك الخليجية ستعمل على رفع الفائدة على الاقراض .. إلا ان 30% من المحللين رأوا ان البنوك ستضغط على هوامش الربحية بعدم رفع معدلاتِ الفائدة في سبيل الابقاء على النشاط الاقتصادي بوتيرته الحالية، مكتفية بالفائدة التي ستجنيها من ارتفاع قيمة أصولها الدولارية. قطاع البتروكيماويات سيكون الخاسر الأكبر من رفع الفائدة الأمريكية وما سيليها من رفع للفائدة من البنوك الخليجية، وبالتالي ستتأثر بشكل كبير من ارتفاع تكلفة الاقتراض المصرفي من جهة، وتراجع أسعارِ النفط من جهة ثانية. ارتفاع تكلفة الاقتراض سيشمل القطاع العقاري مما سيتسبب في تباطؤِ نموِ الاستثمارات وارتفاع أسعارِ المساكن على المدى القريب، إلا أن ارتفاع الأسعارِ سيؤدي إلى ضعف الطلب وتراجع اداء القطاع بنهاية المطاف كما يرى المحللون. الأسواق الخليجية ستتأثر بالهزات القادمةِ من الفدرالي، حيث أشار 60% من المشاركين إلى أن رؤوس الأموال ستتجه إلى أمريكا بعد قرارِ رفع الفائدةِ المتوقع، خاصة إذا وصلت إلى نصف النقطة المئوية، في حين توقع 40% من المحللين أن الخروج من أسواق الخليج سيكون مؤقتا بهدف تقييم الاتجاهات. في حين توقع 80% من المحللين أن يعزف المستثمرون عن شراء أسهم الشركاتِ العقارية والبتروكيماوية، ليتجهوا إلى أسهم البنوك، في حين أكد 20% من المحللين أن تكون عودة رؤوس الأموال للأسواق الخليجية بهدف اقتناص الفرص أو بصفقات المضاربة السريعة. إذا هو قرار مصيري بحيث سيسجل التاريخ الأحداث الاقتصادية بما قبل رفع الفائدةِ الأمريكية، وما بعد رفع الفائدة الأمريكية.