هبوط حاد للريال السعودي في العقود الآجلة

طباعة
هبط الريال السعودي بشكل حاد أمام الدولار في سوق العقود الآجلة اليوم  بعد تدهور العلاقات بين السعودية وإيران، ما يثير مخاوف من ارتفاع تكلفة التمويلات الدولارية للمملكة. وقطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران ردا على اقتحام سفارتها في طهران، في ظل تصاعد الخلاف الديبلوماسي بين البلدين عقب إعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر يوم السبت. وقفزت العقود الآجلة للدولار أمام الريال لأجل عام إلى 680 نقطة مقتربة من أعلى مستوى لها في 16 عاما مقارنة مع مستوى يقرب من 425 نقطة يوم الخميس. ولا يوجد مجال يذكر لتحرك الريال أمام الدولار في السوق الفورية للعملة نظرا لربطه بالعملة الأمريكية عند 3.75 ريال للدولار، حيث تلجأ البنوك لسوق العقود الآجلة للتحوط من المخاطر. وفي الأشهر القليلة الماضية نزل الريال في سوق العقود الآجلة لأدنى مستوياته منذ عام 1999 في ظل مخاوف من أن تضطر الرياض في النهاية إلى التخلي عن ربط العملة بسبب العجز الكبير في الموازنة السعودية الناجم عن هبوط أسعار النفط. لكن الموازنة التقشفية لعام 2016 التي أعلنتها الرياض الأسبوع الماضي خففت من هذه المخاوف، لكن التوترات الجيوسياسية قد تؤججها مجددا. ويشوب التوتر العلاقات بين إيران والسعودية منذ سنوات من دون وجود نزاع كبير مباشر بينهما، ولا يتوقع أن يؤثر قطع العلاقات الديبلوماسية بشكل مباشرا على اقتصادهما إذ أنّ العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين ضعيفة جدا. غير أن العوامل الجيوسياسية قد تدفع البنوك الأجنبية والمستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في تمويل السعودية في وقت تدرس فيه الرياض الاقتراض من الخارج لتخفيف الضغوط عن النظام المصرفي المحلي في تمويل عجز الموازنة. ونقلت زكالة "رويترز" عن مصرفي بارز في المنطقة طلب عدم ذكر اسمه أنه "من المرجح أن تلامس العقود الآجلة مستويات في حدود 800 نقطة هذا الأسبوع وفقا لمدى تصاعد الأحداث بين السعودية وإيران."