انكماش صناعي في الصين يفقد النفط مكاسبه

طباعة
تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الصباحية في أول تداولات السنة الجديدة التي كان قد أججها التوتر السعودي - الايراني، لتفسح في المجال أمام سيطرة بيانات انكماش نشاط المصانع الصينية على الساحة وسيطرتها على الأسواق، ليتبدد بذلك أثر الزخم الذي أحدثه قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران والذي يعتقد البعض إنه قد يحد من الإمدادات. وقطعت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم العلاقات الدبلوماسية مع إيران أمس الأحد ردا على اقتحام سفارتها في طهران في خلاف متصاعد بين البلدين المنتجين الرئيسيين للنفط بسبب إعدام الرياض رجل الدين نمر النمر. لكن الارتفاع الذي حققه سعر النفط في وقت سابق تلاشى بعد أن أظهرت البيانات انكماش نشاط المصانع الصينية للشهر العاشر على التوالي مما أدى لهبوط أسواق الأسهم الصينية 7% وتعليق التداول. كما انكمش وللمرة الأولى في عامين حجم نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الهند التي تتوقع وكالة الطاقة الدولية لها أن تقود نمو الطلب على النفط هذا العام. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي هبوطا بواقع خمسة سنتات اليوم عند 37.23 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0900 بتوقيت غرينتش بعد أن لامس مستوى 38.50 دولار للبرميل خلال اليوم. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة عشرة سنتات إلى 36.94 دولار للبرميل. وقال المحلل لدى سي.إم.سي ماركتس جاسبر لولر: "إيران قد تقرر اتخاذ موقف أكثر تشددا في مواجهة سياسة عدم خفض الإنتاج التي تقودها السعودية. إلى الآن هم يتماشون معها غير أن هذا الحراك السياسي المتجدد قد يدفعهم إلى التغير قليلا." ومازالت أسعار النفط منخفضة بنحو الثلثين منذ منتصف 2014 بسبب تخمة المعروض حيث يضخ المنتجون بما في ذلك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا والولايات المتحدة ما بين 500 الف ومليون برميل من النفط يوميا فوق مستوى الطلب. وتخطط إيران لزيادة إنتاجها بواقع نصف مليون إلى مليون برميل يوميا بعد رفع العقوبات عنها على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين قالوا إن طهران لا تخطط لإغراق السوق بخامها إذا لم يكن هناك طلب عليه. وهبطت صادرات إيران من الخام إلى نحو مليون برميل يوميا مقارنة بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في 2011 عندما بلغ حجم صادراتها من الخام أعلى مستوياته قبل فرض العقوبات عليها.