2015: ذروة مآسي التهجير واللجوء

طباعة
عندما سيراجع المؤرخون سجلات العام 2015، سيذكرون واحدة من أكبر موجات الهجرة البشرية في التاريخ. فوفقاً للأمم المتحدة وصل العدد الإجمالي للاجئين والنازحين وطالبي اللجوء خلال العام 2015 رقماً قياسياً بلغ 60 مليون إنسان. أي ما يوازي سكان بريطانيا أو أيطاليا. الأزمة السورية وحدها كانت قد ولدت أكثر من 4 ملايين لاجئ ونازح منذ اندلاعها. 2015 كان العام الذي تحوّل فيه البحر الأبيض المتوسط إلى مقبرة بشرية كبيرة ابتلعت آلاف الهاربين من جحيم الحروب والكوارث في أوطانهم وتحديداً من بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان. أشخاص باعوا الغالي والنفيس وضحّوا بحياتهم في سبيل الوصول إلى الفردوس الأوروبي الموعود. عندما سيراجع المؤرخون سجلات العام 2015، سيقفون ملياً عند صورة الطفل السوري إيلان الذي لفظه البحر على الشواطئ التركية ليرقد رقدته الأبدية بسلام مديراً ظهره وأسفل نعليه لعالم أخفق في الحفاظ على الحدّ الأدنى من كرامة الإنسان.