تصدر أفضل أنواع الكاكاو .. وتستورد الشوكولا!

طباعة
[caption id="attachment_274573" align="aligncenter" width="453" caption="البرازيل تسعى لحجز حصة في سوق الشوكولا الفاخر"][/caption] كانت البرازيل خامس أكبر منتج للكاكاو في العالم غائبة حتى فترة قصيرة عن سوق الشوكولا الفاخرة الا ان بعض الصانعين فيها يحاولون ايجاد موقع لهم في هذه الاوساط مع منتجات مصنوعة من الكاكاو الصرف منكهة بالقهوة احيانا او محشوة بفاكهة الامازون. وقد دخلت شركة "ميدوا" ومقرها في سالفادور دي باهيا في تصنيف "أفضل خمسين شوكولا" في العالم خلال معرض باريس الاخير. ويقول رئيس مجلس ادارة الشركة رودريغو اكيم التي تحمل الاسم نفسه والذي تذوقت منتجاته الفاخرة ملكة انكلترا والعائلة المالكة في اليابان: "ينبغي التوقف عن تصدير المواد الاولية فقط... نحن قادرون على بيع منتج نهائي عالي الجودة". ويتفاوت مذاق منتجاته تبعا للمواسم فتلك المصنوعة بنسبة 75% من الكاكاو في العام 2014 ثمرية النكهة فيما تلك المصنعة في العام 2015 نكهتها أقوى... الكاكاو المستخدم في لوح الشوكولا الذي تصنعه الشركة مأخوذ من قطعة ارض واحدة في المزرعة، وكمية الامطار والشمس خلال السنة تؤثر على مذاق الشوكولا. وتعتبر البرازيل خامس منتج للكاكاو في العالم وهي تصدر 90% من انتاجها. في المقابل يتم استهلاك 780 الف طن من الشوكولا المصنوع في البرازيل محليا بشكل شبه كامل. وتحب غالبية البرازيليين الشوكولا بالحليب المحلى او بنكهات مختلفة، اما الشوكولا المر المصنوع بنسبة 80 % من الكاكاو فلا يعجبهم كثيرا ... غير أنّ ذوق المستهلكين البرازيليين يتغير ببطء، فمع  ارتفاع القدرة الشرائية يتجهون الى منتجات مخصصة للذواقة مثل الشوكولا الفاخر". لكن انتاج الشوكولا الفاخر لا يزال متواضعا في البرازيل وهو يشكل 7% تقريبا من مجمل الانتاج البرازيلي في هذا المجال، الا ان عدد مستهلكي هذه المنتجات الفاخرة يزيد سنويا في حين ان المبيعات الاجمالية للشوكولا تتراجع في البلاد. وتفيد جمعية "ابيكاب" ان البرازيل تملك المقومات لمنافسة سويسرا او بلجيكا يوما، فهي تنتج كل المواد الاولية من الكاكاو الى السكر والحليب. وتشدد شركة "ميدوا" التي مولت وظائف طبية ومدارس في البلدة المجاورة لمزرعتها على احترام العاملين لديها، ويؤكد لياندرو الميدا صاحب هذه الماركة: "هذه ورقة رابحة للشوكولا البرازيلي مقارنة مع الدول التي لا تزال تمارس العبودية وعمل الاطفال". وبفضل النجاحات التي يحققونها في الخارج يأمل هؤلاء الرواد ايضا في جذب المستهلكين المحليين. ويقول رودريغو اكيم الذي يبيع منتجاته في بريطانيا والبرتغال: "عندما يحلم طفل بالشوكولا عليه ان يحلم بغابة استوائية وليس ببقرة في جبال الالب السويسرية".