ميريل لينش: مخاطر نزول النفط الى 20 دولارا تتزايد

طباعة
إعتبر "بنك أوف امريكا ميريل لينش" أنّ مخاطر نزول النفط إلى نطاق 20-30 دولارا تتزايد مع تعرضه لمزيد من الضغوط. وكانت أسعار البترول هوت اليوم بأكثر من 5% لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ مطلع الألفية الثالثة، حيث أشاع هبوط اليوان الصيني ووقف التداول في سوق الأسهم الصينية بشكل طاريء للمرة الثانية هذا الاسبوع حالة من الاضطراب في الأسواق الآسيوية. وهبطت أسعار برنت وخام غرب تكساس في تداولات هذا الاسبوع نحو 11% لتتدهور الى ما دون 33 دولارا للبرميل وهي أدنى مستويات للنفط منذ أبريل / نيسان 2004. واستمر التأثير السلبي للتخمة الهائلة في المعروض ومستويات الانتاج شبه القياسية على أسعار النفط التي فقدت حتى الآن 70% من قيمتها منذ بدء المسار النزولي لها في يونيو حزيران 2014، مما أضر بالشركات والحكومات التي تعتمد بشدة على إيرادات النفط. وسمحت الصين لليوان بالهبوط اليوم مما دفع أسواق الأسهم والعملات الاقليمية إلى الهبوط بشدة مع نزول اليوان في الأسواق الخارجية إلى مستوى قياسي جديد منذ بدء تداوله في عام 2010، وجرى وقف التداول لباقي الجلسة في أسواق الأسهم الصينية لليوم الثاني على التوالي بعد أقل من نصف ساعة من بدء الجلسة. ولا يستعبد كبير المحللين الاستراتيجيين في CMC Markets في سيدني مايكل مكارثي أن تشهد أسواق النفط ضغوطا مرة أخرى "مع انتاج أسواق النفط مليون برميل يوميا أكثر من الطلب ودون وجود بوادر تذكر على أي استجابة منطقية من جانب العرض". ويرى المحللون أنّ النزاع بين السعودية وايران له تأثير نزولي على أسواق الخام، حيث يتوقع أن يلجأ كل من البلدين لاستغلال طاقته الانتاجية القصوى لزيادة حصته السوقية على حساب الطرف الآخر الأمر الذي سيخلف مزيدا من الضغوط النزولية على الأسعار. ويأتي انهيار سعر النفط على خلفية إنتاج شبه قياسي من "أوبك" ودول مثل روسيا وأمريكا الشمالية مما أدى إلى تنامي المخزونات بكميات فائضة عن حاجة السوق، ما شكل عاملا إضافيا ساهم في خفض إضافي للاسعار. ويعتبر محلل CMC Markets أنّ "أرقام المخزونات الأمريكية تظهر نموا بواقع 16 مليون برميل في المقطرات والمنتجات الأخرى، لذا من الواضح أنهم ينتجون بمعدلات لا يمكن مواصلتها." وتعني التخمة الهائلة في المخزونات أنه حتى إذا انخفض الانتاج الأمريكي هذا العام مع انحناء شركات الحفر أمام عاصفة انخفاض الأسعار فسيستغرق الأمر شهورا كثيرة للتخلص من الإمدادات الفائضة. وفي مقابل كل هذه التطورات السلبية توقع محافظ البنك المركزي النرويجي أويشتاين أولسن تعافي أسعار النفط بعد هبوط أشد من المتوقع، مشيرا الى أن البنك المركزي ليس لديه أي خطط للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي. ويمثل النفط والغاز البحري نحو 20 بالمئة من الناتج الاقتصادي للنرويج.