ضعف السياحة في مصر وإنكماش العملة ينذران بتباطؤ النمو في 2016

طباعة
توقعت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث - مقرها لندن - تباطؤ نمو الاقتصاد المصري هذا العام، مع إنكماش قطاع السياحة وإنخفاض في قيمة الجنيه، لكن الاقتصاد قد يتحسن بدءا من 2017. وذكرت المؤسسة في تقرير أنه رغم أن أحدث البيانات الاقتصادية المصرية تظهر تماسك الاقتصاد بشكل جيد في 2015 إلا أن "الصورة الأساسية ضعيفة جدا". وأضافت قائلة: "في ظل موجة الانكماش الجديدة التي يشهدها قطاع السياحة وانخفاض قيمة الجنيه الذي يبدو مرجحا بشكل متزايد، نتوقع الآن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3% هذا العام... من حوالي 3.5% في 2015." لكن المؤسسة أشارت إلى أن الظروف الاقتصادية "قد تتحسن بدءا من 2017 فصاعدا"، متوقعة أن يتسارع معدل النمو إلى 4% أو نحو ذلك بداية من العام المقبل. وفي ديسمبر الماضي قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن الحكومة تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5% في السنة المالية 2015-2016 التي تنتهي في 30 يونيو مقارنة مع 4.2% في 2014-2015. وذكرت كابيتال ايكونوميكس أن قطاع السياحة سيظل راكدا على الأرجح في 2016، متوقعة أن تنخفض إيرادات السياحة بواقع 3.5 مليار دولار أو ما يعادل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. وتتوقع وزارة السياحة المصرية هبوط إيرادات البلاد من السياحة بنسبة 10% في 2015 لتبلغ نحو ستة مليارات دولار من 7.5 مليار في 2014 وذلك بعد حادث تحطم طائرة روسية على متنها 224 سائحا عقب إقلاعها من شرم الشيخ في 31 أكتوبر. وعن العملة المحلية، توقعت كابيتال ايكونوميكس وصول قيمة الجنيه في نهاية العام الحالي إلى 8.50 جنيه للدولار، مقارنة مع 7.83 جنيه حاليا ليتماشى سعره الرسمي مع سعره في السوق السوداء. وأشارت إلى أن ذلك قد يؤدي لارتفاع التضخم ربما بنسبة تتراوح بين ثلاث وأربع نقاط مئوية. واستقر التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية عند 11.1% في ديسمبر دون تغيير عن الشهر السابق، بينما تراجع التضخم الأساسي - الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الفواكه والخضروات - إلى 7.23% في الشهر الماضي من 7.44% في نوفمبر. وتواجه مصر التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الواردات نقصا في العملة الاجنبية وضغوطا متزايدة لخفض قيمة الجنيه. وخفض البنك المركزي سعر الجنيه تدريجيا من خلال العطاءات الرسمية لكن السعر مازال بعيدا عن مستواه في السوق الموازية.