مصر تدرس طرح مصرفين في البورصة لزيادة رأسمالهما

طباعة

أعلن محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر عم دراسة طرح حصص في مصرفين حكوميين في البورصة لزيادة رأسمالهما وليس من بينهما "البنك الأهلي المصري"  و"بنك مصر". وتأتي تصريحات عامر بعد بيان للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية الليلة الماضية كشف فيه عن طرح حصص في الشركات والبنوك الحكومية "الناجحة" في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة في تصريح نادر من الرئاسة عن البورصة وعمليات الطرح. وقال عامر: "طرح الحصص في البنكين لزيادة رأسمالهما وسيؤدي لخفض حصة الحكومة بنسبة 20% في كل منهما. ندرس أيضا طرح حصة البنك المركزي في أحد مشروعاته لمستثمر استراتيجي." ولم يخض عامر في أي تفاصيل عن اسم المصرفين أو المشروع الذي ستطرح فيه حصة لمستثمر استراتيجي.   وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف أعلن إنه سيتم طرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية "الناجحة" في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة. وجاءت تصريحات يوسف بعد اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزيري الصناعة والمالية والذي تم خلاله مناقشة "ما شهدته مؤشرات سوق الأوراق المالية المصرية من تراجع يعزى إلى هبوط مؤشرات أسواق المال العالمية." ويعد هذا إعلانا نادرا من نوعه من رئاسة الجمهورية عن البورصة والطروحات بها. وتعرضت أسواق المال العالمية والخليجية لتراجعات عنيفة خلال الأسبوع الماضي وسط قلق المتعاملين من انخفاض أسواق النفط ومعدلات النمو الاقتصادي المتوقعة في 2016.وبحسب البيان الاعلامي الذي تلاه يوسف فإنّ "المرحلة المقبلة ستشهد طرح نسب من رأسمال الشركات والبنوك المصرية الناجحة في البورصة." ولم يخض بيان الرئاسة في أي تفاصيل عن توقيت أو قطاعات الشركات التي قد تطرح في بورصة مصر أو أسماء البنوك. وتمتلك الحكومة المصرية "البنك الأهلي المصري" و "بنك مصر" و "بنك القاهرة" و "المصرف المتحد" ونحو 50% في "البنك العربي الأفريقي" ونحو 20% من أسهم "بنك الاسكندرية". كما تملك الحكومة عددا كبيرا من الشركات العاملة في مختلف المجالات ومن أهمها "المقاولون العرب" و"حسن علام" في المقاولات والبناء و"بتروجيت" و "إنبيط و "ميدور" في القطاع النفطي و"مصر للتأمين" و "مصر لتأمينات الحياة" في قطاع التأمين. وكان آخر طرح لشركات حكومية في البورصة في عام 2005 حينما تم طرح أسهم "المصرية للاتصالات" و "أموك" و "سيدي كرير" للبتروكيماويات. وقال رئيس بورصة مصر محمد عمران إنّ "البورصة ليست للقطاع الخاص فقط بل وللقطاع العام أيضا"، مضيفا أنّ حديث الرئاسة عن طرح حصص من بنوك وشركات ناجحة سيعمل بالتأكيد على إرسال رسالة باهتمام الرئاسة بسوق المال وتشجيع الاستثمار به وسيساعد على زيادة السيولة بالسوق." وشهدت بورصة مصر خلال 2015 ثلاثة طروحات أولية ضخمة وصلت قيمتها إلى نحو ستة مليارات جنيه لشركات "إيديتا الغذائية" و "إعمار مصر" العقارية و "أوراسكوم كونستراكشون". ويصل عدد الشركات المقيدة في سوق الأسهم المصرية إلى نحو 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين من أصحاب "الأكواد" التي تتيح حق التعامل في السوق نحو 500 ألف مستثمر، غير أن عدد المستثمرين النشطين فعليا في السوق يتراوح بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر.وكانت بيانات اصدرت الشهر الماضي أظهرت أن هناك 15 شركة تنتظر طرح أسهمها في سوق المال المصرية خلال العام الحالي بعد قيدها في 2014 و2015.