زيارة روحاني لروما تثمر عن عقود بـ 18 مليار دولار

طباعة
[caption id="attachment_278648" align="aligncenter" width="606" caption="الاعلان عن صفقات ضخمة مع روحاني الى روما"][/caption]     وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني الى ايطاليا في اول زيارة رسمية الى اوروبا، تتمحور بشكل كبير حول الاقتصاد مع رغبة شركات عدة في العودة او افتتاح مكاتب لها في إيران بعد رفع العقوبات. وكتب روحاني على حسابه في موقع تويتر ظهرا "وصلنا الى روما نتطلع الى تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف الفرص من اجل التزامات بناءة". وتوقعت مصتدر حكومية إيطالية أن يتم توقيع إتفاقات تصل قيمتها إلى 17 مليار يورو ( 18.4 مليار دولاربين روما وطهران خلال زيارة روحاني. وتغطي الاتفاقيات قطاعات مختلفة من بينها الطاقة والصلب، وهي تشمل عقدا مع مجموعة "سايبم" للخدمات النفطية لمد خط أنابيب بطول 2000 كيلومتر بقيمة تتراوح بين 4 و 5 مليارات دولار، وقال متحدث باسم شركة الصلب الايطالية "دانييلي" انها ستوقع اتفاقيات تجارية مع إيران بقيمة 5.7 مليار دولار. كما تشمل الاتفاقات مشروعا مشتركا بقيمة ملياري دولار يعرف باسم "بيرجيان ميتاليكس" لكن لم يتم الإفصاح عن تفاصيله، أيضا يتوقع أن يتم توقيع عقود مباشرة مع عدة شركات ايرانية  لتوريد ماكينات ومعدات لانتاج الصلب والالومنيوم بقيمة 3.7 مليار دولار . ووصل روحاني إلى روما على رأس وفد يضم أكثر من 100 رجل أعمال، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام مؤتمر لرجال الاعمال والصناعة في روما غدا. والتقى روحاني نظيره الايطالي سيرجيو ماتاريلا على غداء عمل فور وصوله قبل لقاء وعشاء مع رئيس الوزراء ماتيو رينزي كما من المتوقع ان يلتقي صباح الثلاثاء البابا فرنسيس. ويسعى الاوروبيون كافة إلى البدء بمبادرات تجارية لغزو السوق الايرانية لتعويض ما خسروه لصالح روسيا ودول ناشئة كالصين وتركيا. وفي مسألة إبرام العقود، يبدو الاوروبيون في الواقع أفضل حالا من الأميركيين، نظرا الى ابقاء واشنطن التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ 35 عاما، على العقوبات النفطية ضد أي شركة يشتبه في تمويلها الإرهاب. وقبل أشهر عدة، أكدت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية فيديريكا غيدي إن بلادها "كانت الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لإيران قبل فرض العقوبات". وقبل بدء العقوبات، ارتفع حجم التجارة بين إيطاليا وإيران إلى سبعة مليارات يورو. أما حاليا فهو 1.6 مليار يورو، بينها 1.2 مليار صادرات إيطالية. السباق نحو العقود وفي السباق نحو ابرام العقود، كانت شركة "إيرباص" السباقة، إذ أعلن وزير النقل الإيراني السبت شراء الجمهورية الاسلامية 114 طائرة، في صفقة سيوقعها روحاني الأربعاء في باريس. والاعلان هو الاول عن صفقة تجارية مهمة منذ رفع العقوبات الدولية عن ايران، مع دخول الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ في 16 كانون الثاني/يناير. وفي مؤشر على الاهتمام الذي تبديه الشركات الايطالية, يشارك في المنتدى الاقتصادي نحو 500 من رجال الاعمال الايطاليين. وكان نائب وزير التنمية الايطالي كارلو كاليندا زار طهران في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر على رأس وفد ضم ممثلي 178 شركة وعشرين هيئة للمقاولات و12 مجموعة مصرفية. وبين الشركات الحاضرة، عملاق الطاقة "اينيل" ومجموعة "إيني" النفطية وشركة "بريزمان" لصناعة الكابلات. وقالت الوزارة الإيطالية لوكالة فرانس برس إن هذه البعثة رصدت أن "قطاعات البنية التحتية والطاقة هي التي تشكل الفرص الأهم لشركاتنا". وأعلنت شركة "اينيل" من جانبها عن معاينة الفرص المحتملة لها في قطاع الطاقة المتجددة، وخصوصا في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، من خلال شركتها التابعة "اينيل غرين باور". اما مجموعة البناء الإيطالية "بيسينا كوستروزيوني"، فكانت أعلنت بدورها في 19 كانون الثاني/يناير أنها وقعت مذكرة تفاهم مع إيران لبناء خمسة مستشفيات، ثلاثة منها في طهران بسعة الف سرير لكل مستشفى. وحتى الشركات الصغيرة تشارك في المنافسة، علما ان السوق الإيرانية التي تشمل 79 مليون نسمة توفر بعد سنوات من العزلة فرصا كبيرة على مستوى تحديث البنية التحتية، واستكشاف النفط والغاز او ايضا مجالي الغاز والطيران. ولمواكبة هذا الانتعاش التجاري، أعلنت شركة اليطاليا الاثنين انها ستزيد اعتبارا من نهاية اذار/مارس، رحلاتها الجوية بين روما وطهران من اربع الى سبع في الاسبوع. ويثير هذا المناخ الجديد القلق لدى المعارضين لعقوبة الاعدام. ومن المزمع تنظيم تظاهرة الثلاثاء للتذكير بان ايران اعدمت 700 محكوم على الاقل في عام 2015، بحسب تقارير الامم المتحدة. ويمكن مناقشة هذا الموضوع ايضا في الفاتيكان، رغم ان الكرسي الرسولي يرحب بلهجة اكثر اعتدالا بالجمهورية الاسلامية منذ انتخاب روحاني. ومن المتوقع ان يبحث البابا فرنسيس معه دور الاستقرار الذي يمكن ان تلعبه ايران في الشرق الاوسط، عبر خفض التوتر مع الرياض وحمله على ممارسة ضغوط على معسكر الرئيس السوري بشار الاسد.