الدانمارك أقل دول العالم فسادا .. وقطر الأولى عربيا و 22 عالميا

طباعة
 

 

[caption id="attachment_279368" align="aligncenter" width="564" caption="كيف تطور تصنيف الدول العربية في مؤشر مدركات الفساد بين 2014 و2015؟"][/caption]   إحتلت  قطر المرتبة الاولى عربيا و 22 عالميا في سلم أقل الدول فسادا متقدمة بنقطتين في مؤشر 2015 الى 71 نقطة من 69 نقطة في 2014، تلتها الامارات العربية المتحدة التي حلّت في المرتبة 23 عالميا والثانية عربيا محافظة على علامتها 70 نقطة. وتقدم الاردن بحسب التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية باربع نقاط حاصدا 53 علامة محتلا المرتبة الثالثة عربيا و 45 عالميا ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة عربيا و 48 عالميا متقدمة عن عام 2014 بثلاث نقاط الى 52 نقطة. واحتلت البحرين المرتبة 50 عالميا بمجموع نقاط 51. وعند مستوى 50 يكون مؤشر الفساد في الدولة التي تمّ تقييمها في المعدل المتوسط، علما أن الدول التي حصلت على أقل من هذا المعدل يكون مؤشر الفساد فيها يفوق 50%. وبحسب التقرير فإنّ ثلثي الدول الـ 168 التي شملها التقرير سجلت اقل من 50 نقطة. وجاءت الكويت عربيا كأول دولة في المؤشر تنال مجموعا تحت الخمسين (49 نقطة) لتحتل المرتبة 55 عالميا والسادسة عربيا،ثم تونس بعلامة 38 متراجعة نقطتين ومحتلة المرتبر 76 عالميا. وحلّت الجزائر ومصر والمغرب في المرتبة 88 عالميا  بمجموع 36 علامة متراجعة عن ترتيب العام الماضي. أما لبنان فحصد 28 علامة فقط بترتيب 13 عربيا و123 عالميا، مع العلم أنّ بيروت كانت شهدت خلال الصيف الماضي تحركات شعبية مناوئة للفساد خصوصا في ملف النفايات الذي ما زال بلا حلول منذ أشهر.

 

[caption id="attachment_279367" align="aligncenter" width="486" caption="ترتيب الدول العربية في مؤشر الفساد العالمي من الأفضل الى الأسوأ (النقاط على 100)"][/caption] وتنشر المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا كل سنة تقريرا حول الفساد (شمل 168 دولة هذا العام) هو بمثابة تقييم على سلم من صفر الى 100 يصنف الدول من الاكثر الى الاقل فسادا. وتستند المنظمة في تقريرها الى بيانات يتم جمعها من 12 هيئة دولية منها البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي والمنتدى الاقتصادي العالمي. واعربت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي حول الفساد عن القلق ازاء القوى الاقتصادية الناشئة وفي مقدمتها البرازيل وماليزيا التي سجلت تراجعا في التصنيف. واوضحت مديرة الابحاث في المنظمة  روبن هوديس أنّ "كل دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) وكل الدول الواعدة على صعيد الاقتصاد الدولي معنية وسجلت اقل من 50 نقطة في لائحتنا". واشار التقرير الى ان البرازيل هي الدولة التي سجلت هذا العام اكبر تراجع في التصنيف اذ خسرت 5 نقاط و7 مرتبات وباتت الان في المرتبة ال76. وشددت هوديس على ان فضيحة "بتروبراس" والعاصفة السياسية التي اثارتها كان لها "اثر هائل"، وكشف في البرازيل عن اقدام شركة "بتروبراس" النفطية طيلة سنوات على دفع رشاوى لـ 25 نائبا على الاقل وستة من اعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة حكام خصوصا من حزب العمال الحاكم (يسار). وروسيا الاسوا في التصنيف بين دول بريكس (119) إذ حلت وراء الصين (83) والهند (76) وجنوب افريقيا (61). وفي اسيا توقف التقرير عند الاتهامات بالفساد الموجهة الى رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق. واوضحت المنسقة لشؤون اسيا في منظمة الشفافية الدولية سامنثا غرانت ان ماليزيا في العام 2015 (المرتبة 54 بتراجع 4 مراتب) تراجعت مجددا ما يدل على انه ورغم اتخاذ بعض الاجراءات الا ان التصدي لجذور الفساد لم يترافق مع ارادة سياسية كافية. وكان المدعي العام الماليزي استبعد اي شبهات بالفساد حول عبد الرزاق معتبرا حصول هذا الاخير على 627 مليون يورو في حسابه الشخصي كان "هبة شخصية" من الاسرة الملكية السعودية. وصنّف التقرير فإنّ كوريا الشمالية والصومال كأكثر دول العالم فسادا (8 نقاط) ثم السودان (المرتبة 165 و15 نقطة) وافغانستان (166, 11 نقطة) وسوريا (154 و18 نقطة). في المقابل تحتكر الدول الاسكندينافية المراتب الثلاث الاولى وفي المقدمة الدنمارك (91 نقطة) تليها فنلندا (90) والسويد (89). وومع ان التقرير يشير الى ان الغالبية العظمى من الدول سجلت نقاطا اقل من المعدل الا انه اشاد بان عدد الدول التي حسنت اداءها كان اكبر من عدد الدول التي سجلت تراجعا في 2015. ويلفت رئيس المنظمة البيروفي خوسيخ اوغاز الى أنّ عام 2015 شهد ايضا نزول سكان الى الشوارع للاحتجاج على الفساد مضيفا ان ذلك يشكل "اشارة قوية. وفي هذا الصدد، اعطت المنظمة مثالا في غواتيمالا حيث تظاهر الناس وعبروا بقوة عن رفضه للفساد الحكومي وبات الرئيس في السجن. وانتخب جيمي موراليس الحديث العهد في السياسة العام الماضي بعد تعبئة تاريخية انتهت باستقالة الرئيس اوتو بيريز الحاكم منذ العام 2012 والذي وضع قيد التوقيف الاحترازي بعد ذلك. وختمت هوديس بالقول ان تعبئة الناس "يمكن ان تحقق فارقا كبيرا".