الرابحون والخاسرون من هبوط أسعار النفط

طباعة
كتب محد سيف الإعصار الذي ضرب أسواق النفط العالمية يجسد بشكل عملي مقولة الشاعر العربي "أبو الطيب المتنبي" "مصائب قوم عند قوم فوائد"، واذا اردنا التطبيق العملي لهذه المقولة فسوف نستعرض قائمة الرابحين والخاسرين من هبوط اسعار النفط. أكبر الرابحين عربيا: مصر مصر تتصدر قائمة الرابحين على الصعيد العربي مع انخفاض واردات البلاد من النفط الى 400 مليون دولار شهريا بعد أن كانت 650 مليون دولار شهريا بنسبة انخفاض وصلت الى 38.5% ، هذا الانخفاض في أسعار النفط شجع المسؤولين عن الاقتصاد المصري على استهداف معدلات نمو بنسبة 5% خلال 2016. أكبر الرابحين عالميا: الصين وعلى الصعيد العالمي تعتبر الصين أكبر مستورد للنفط في العالم هي اكبر الرابحين مع تحقيق معدلات نمو في الاقتصاد الصيني وصلت الى 6.9% في عام 2015 ، أما الهند التي تستورد 75% من احتياجاتها النفطية فيقول المحللون أن هبوط أسعار النفط سيحد من العجز في الحساب الجاري، وبنفس الوقت فإن تكاليف دعم الوقود ستنخفض بنحو 2.5 مليار دولار إذا ما استمرت الأسعار على ما هي عليه حتى نهاية 2016 . أكبر الخاسرين عربيا: السعودية ولاشك ان جميع الدول المصدرة للنفط ستتعرض للخسارة والتأثر على نواح عديدة لكن المملكة العربية السعودية قد تكون اكثرها وهي التي تعاني من عجز في موازنة 2016 وصل الى72 مليارمع احتساب سعر البرميل في الموازنة عند مستويات أقل من 47 دولارا للبرميل ، بالإضافة الى خفض الإيرادات النفطية الى 72% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة بعد أن كان 89% في موازنة 2015، في الوقت الذي أشارت بيانات ديسمبر 2015 الى صادرات بنحو 7.4 مليون برميل يوميا،النقطة المضيئة في الأمر هي قدرة السعودية على تحمل الانخفاض لمدة طويلة مع وجود أموال احتياطية للمملكة بنحو 700 مليار دولار. أكبر الخاسرين عالميا: روسيا وعلى الصعيد العالمي تعد روسيا هي أكبر الخاسرين من هبوط اسعار النفط حيث يشكل النفط والغاز حوالي 70% من الصادرات ، و تخسر روسيا نحو مليارَيْ دولار من العائدات مع كل دولار يهبط من أسعار النفط، وحذر البنك الدولي من أن الاقتصاد الروسي سينكمش بحوالي 2% على الأقل في عام 2016 إذا هبطت أسعار النفط الى أقل من 20 دولارا للبرميل.