مؤتمر المانحين في لندن يسعى لجمع 9 مليارات دولار للنازحين السوريين والدول المضيفة

طباعة
 

 

[caption id="attachment_280616" align="aligncenter" width="459" caption="مؤتمر المانحين يسعى لجمع 9 مليارات دولار للنازحين والدول التي تستضيفهم"][/caption]     قبل ساعات من إنطلاق مؤتمر دولي للمانحين في لندن يهدف الى جمع 7,73 مليارات دولار لمساعدة 18 مليون سوري تضرروا من الحرب تضاف اليها 1,23 مليار دولار لمساعدة دول المنطقة المضيفة، تعهّدت الحكومة البريطانية بتقديم مساعدات إنسانية إضافية للمتضررين من النزاع السوري داخل سوريا والدول المجاورة، تصل قيمتها إلى نحو 1.74 مليار دولار، بحلول العام 2020، كما ووعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتقديم 2.3 مليار يورو كمعونات لسوريا بحلول 2018، منها 1.1 مليار هذا العام. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بأكثر من ثلاثة مليارات يورو (3.36 مليار دولار) هذا العام لدعم سوريا إلى جانب الأردن ولبنان وتركيا وهي الدول التي تتحمل العبء الأكبر في أزمة اللاجئين التي سببتها الحرب الأهلية السورية. من جانبه اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن واشنطن تتعهد بنحو 600 مليون دولار كمعونات إنسانية إضافية لسوريا علاوة على 290 مليون دولار كمعونات تنمية لدول الجوار. وقال  رئيس المجلس الأوروبي لمؤتمر المانحين دونالد توسك في لندن إن جيران سوريا يقدمون نفعا عاما للعالم بإيواء أكثر من 4.6 ملايين لاجئ سوري وإن على الدول الأخرى أن تدعمهم. وتستضيف لندن المؤتمر الرابع من نوعه من نوعه الذي تنظمه الامم المتحدة وبريطانيا والكويت والنروج والمانيا غداة فشل محاولة الامم المتحدة اطلاق محادثات سلام بين طرفي النزاع في جنيف. واجبر النزاع السوري 4,6  ملايين سوري على اللجوء الى الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر، بينما انتقل مئات الآلاف الى اوروبا في اكبر موجة هجرة تشهدها القارة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وفي محاولة لتخفيف العبء الذي يشكله اللاجئون الفارون من الحرب على الدول المضيفة لا سيما دول الجوار يستضيف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون اكثر من 70 مسؤولا دوليا بينهم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والامين العام للامم المتحدة بان كي مون وممثلي منظمات غير حكومية والقطاع الخاص، وقال كاميرون: "نحن بحاجة إلى مزيد من الأموال لمواجهة هذه الازمة ونحن بحاجة إليها الآن"، موضحاً أن هذه المساعدة ستخصص لتمويل التعليم وإحداث وظائف إلى جانب المساعدات الانسانية في سوريا والأردن ولبنان وتركيا. وأوضحت رئاسة الوزراء أن هذا "مبلغ اضافي بقيمة 12 مليار جنيه سينفق بين العامين 2016 و2020"، مشيرة إلى أنه "سبق للمملكة المتحدة أن وافقت على إنفاق 112 مليار جنيه في المنطقة، ما يجعل منها ثاني أكبر مانح في العالم" للمساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع السوري. وقال وزير الخارجية النروجي بورغي بريندي قبل المؤتمر ان هناك "واجبا اخلاقيا وانسانيا للتحرك". كما يعلق الاردن آمالا كبيرة على المؤتمر لتخفيف العبء الذي فرضه وجود مئات آلاف اللاجئين السوريين على اقتصاد هذا البلاد، ووصف عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني المؤتمر بانه "فرصة ذهبية" لتسليط الضوء على ما تكبدته المملكة خلال السنوات الاخيرة. أما لبنان فسيطلب 12 مليار دولار من المانحين الدوليين خلال قمة لندن مدى السنوات الخمس القادمة لمواجهة ما وصفه وزير التعليم اللبناني الياس بو صعب بأنه "زلزال متواصل" لأزمة اللاجئين السوريين. ويستضيف لبنان الذي يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوري مسجل وفقا لأرقام الأمم المتحدة،  وتقول الحكومة إن العدد الحقيقي للسوريين في لبنان أكبر بكثير وتحذر من أنه لا قبل لها بتحمل تكلفة تسكين وإعالة مثل هذا العدد الضخم. في جنيف اعلن الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا عن تعليق مفاوضات السلام السورية المتعثرة لمدة ثلاثة اسابيع. وبدأ النزاع السوري في مارس 2011 مع انطلاق تظاهرات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتحول الى نزاع مسلح اسفر حتى الان عن مقتل اكثر من 260 الف شخص وازمة انسانية تطال حوالى 13.5 مليون شخص داخل البلاد او نزحوا منها.