النواب الفرنسيون يسقطون الجنسية عن المدانين بالارهاب

طباعة
صوت النواب الفرنسيون بأغلبية ضئيلة على مادة مثيرة للجدل تدرج في الدستور تنص على إسقاط الجنسية لمرتكبي جرائم وجنح ارهابية. وبعد تصويت النواب برفع الأيدي على تعديل طلبته الحكومة يقضي بإعادة صياغة الفصل بدون الإشارة إلى ازدواج الجنسية، تبنى النواب المادة 2 من مشروع القانون الدستوري باغلبية ضئيلة من 162 صوتاً مقابل 148 صوتاً معارضاً. وباتت المادة تنصّ على أن يحيل الدستور إلى القانون من أجل تحديد "الظروف التي يمكن في ظلها إسقاط الجنسية الفرنسية عن شخص ما أو إسقاط الحقوق المرتبطة بالجنسية عنه في حال إدانته بجريمة أو جنحة تشكل مساساً خطيراً بحياة الأمة". وسيصوت النواب الأربعاء على مجمل التعديل الدستوري الذي يشمل أيضاً إدراج نظام حال الطوارئ في الدستور. وتحتاج المصادقة على مجمل المراجعة الدستورية ليس فقط تصويت الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ على نص واحد، بل أيضاً أغلبية ثلاثة أخماس أعضاء الغرفتين في اجتماع موسع، وفي حال تمت المصادقة على هذا التعديل الدستوري من البرلمان، يحدد مشروع قانون تطبيقي كيفية تنفيذ إسقاط الجنسية. وبحسب الحكومة، فإن إسقاط الجنسية سيصبح "عقوبة تكميلية يقضي بها قاض" يمكن إصدارها في حالة "جرائم تمس بالمصالح الأساسية للأمة" أو جرائم ارهابية، وكذلك في جنح تتعلق بالإرهاب إذا صدرت فيها أحكام بالسجن لا تقل عن 10 سنوات. ويمكن للقاضي أن يحكم بدلاً من إسقاط الجنسية، بإسقاط "الحقوق المرتبطة بالجنسية" أي الحقوق المدنية كالحق في التصويت أو الترشح للانتخابات والحق في ممارسة وظيفة عامة. ولا يشير الدستور أو مشروع القانون التطبيقي إلى مزدوجي الجنسية، ما يعني نظرياً إمكانية إسقاط الجنسية عن فرنسي لا يحمل جنسية أخرى. واكتفت الحكومة بالتعهد بإبرام معاهدة الأمم المتحدة للعام 1961 حول "خفض حالات انعدام الجنسية". غير أن هذا النص يسمح للدول بممارسة التجريد من الجنسية في حالات محدودة لا سيما بالنسبة لـ"شخص بدر عنه سلوك من شأنه الإضرار بشكل خطير في المصالح الأساسية للدولة". وكان مقترح إسقاط الجنسية عن مزدوجي الجنسية فقط قد أثار جدلاً، حيث اعتبر البعض أنه يصنف المواطنين الفرنسيين في عدة فئات.