S&P: الخليج قد يحتاج لإيجاد طرق مبتكرة تموّل مشاريع البنية التحتية

طباعة
أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني" أن الحكومات السيادية والبنوك ستواجه نقصاً في المصادر المتاحة لدعم خطط إنجاز مشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات القادمة، لاسيما إذا شهدت أسعار النفط مزيداً من الانخفاض أو إذا استمر انخفاضها لفترة أطول. وأوضح المحلل الائتماني في الوكالة كريم ناصيف: "لهذا السبب وغيره نتوقع أن تبدأ دول الخليج في البحث عن بدائل مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص"، جاء ذلك في تقرير نشرتة الوكالة بعنوان: "دول الخليج قد تحتاج للبحث عن طرق مبتكرة لتمويل مشاريع البنية التحتية". وتوقعت الوكالة أن يصل حجم الإنفاق الرأسمالي للحكومات السيادية لدول الخليج خلال السنوات الأربع المقبلة إلى 480 مليار دولار أمريكي، سيذهب ما بين نحو 60% و 70% منها لإنجاز مشاريع البنية التحتية. ونعني بدول الخليج الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم كلاً من البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة. ورجحت S&P أن يصل حجم الإنفاق الحكومي في منطقة الخليج على المشاريع فقط - بما في ذلك عقود البنية التحتية الممنوحة خلال الفترة الممتدة ما بين العامين 2016-2019 - إلى 330 مليار دولار أمريكي. وبحسب تقديراتها، ذكرت الوكالة "أن نحو 50 مليار دولار أمريكي من أصل 330 مليار دولار أمريكي -التي نعتقد بأنه سيتم إنفاقها على المشاريع- ستكون مخصصة تحديداً لمشاريع البنية التحتية (بما فيها المشاريع المرتبطة بالمواصلات)"، "هذا بالمقارنة مع تقديراتنا لحجم التمويل البالغ 604 مليار دولار أمريكي (بما في ذلك 100 مليار دولار أمريكي لمشاريع البنية التحتية) الذي ستحتاجه المشاريع حتى العام 2019. يصل حجم الفارق ما بين تقديراتنا للإنفاق الرأسمالي على المشاريع والعقود الممنوحة إلى 270 مليار دولار أمريكي حتى العام 2019. وأضافت: "نرى بأن حكومات الخليج تعمل على حماية الإنفاق الرأسمالي كحصة من إجمالي النفقات لدعم النمو ولتعزيز استراتيجيات التنوع لديها". وذكر التقرير، "أن الحكومات السيادية الخليجية تعمل على خفض الإنفاق في مجالات ترى أنها بالإمكان تحملها، أو في ما نعتبره إنفاقاً غير ضروري على البنية التحتية. على سبيل المثال؛ قامت المملكة العربية السعودية بخفض ميزانية المواصلات والبنية التحتية للعام 2016 بنسبة 63% عن ميزانية العام السابق. وهذا بالنسبة لنا يوضح التحديات التي ستواجهها دول الخليج لتمويل مشاريع البنية التحتية من المصادر التقليدية، بما في ذلك التمويل الحكومي".