أسعار النفط تنعكس سلبا على أداء الشركات السعودية في الربع الأول

طباعة
[caption id="attachment_282379" align="aligncenter" width="484" caption="مؤشر التفاؤل للقطاع النفطي السعودي في المنطقة السلبية"][/caption] أدّى استمرار الانخفاض في أسعار النفط إلى انخفاض الايرادات المالية للدولة، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى تدني الانفاق الحكومي مقارنة بمستوى الانفاق في العام الماضي. وأظهر تقرير الربع الأول لعام ٢٠١٦ لمؤشر "البنك الأهلي" و "دان آند براد ستريت" لتفاؤل الأعمال في المملكة العربية السعودية ضعف مستويات التفاؤل لدى الشركات السعودية، حيث انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاعات غير النفطية من ٣٣ نقطة في الربع الماضي إلى ٢٨ في الربع الأول من عام  ٢٠١٦. وتأثرا بالتوقعات الحذرة، انخفضت مستويات التفاؤل قليلا تجاه بيئة الأعمال في الربع الأول من العام الحالي حيث بلغت نسبة المشاركين الذين لا يتوقعون عوامل سلبية تؤثر على عمليات أعمالهم ٥٢٪ مقارنة مع نسبة ٥٤٪ للمشاركين في الربع السابق. وأظهرت الشركات السعودية مستوى أعلى قليلا من التفاؤل إزاء الاستثمار، حيث تعتزم نسبة ٤٤٪ من الشركات الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الحالي مقارنة مع ٤٢٪ للربع الماضي. وأدّى تراجع النمو الاقتصادي العالمي وتباطؤ الاقتصاد الصيني إلى انخفاض الطلب على النفط والذي أتى في ظل زيادة المعروض إلى التراجع الحاد في أسعاره إلى ما دون ٤٠ دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام ٢٠٠٩، وألقت هذه التطورات بظلالها على اقتصادات دول النفط التي تعتمد على الإيرادات النفطية لدعم ميزانيتها وكانت السعودية من أكثر الدول تأثرا بذلك الانخفاض إذ أثّر ذلك على القطاع النفطي، حيث تراجع مؤشر التفاؤل بالأعمال المركب إلى -١٢ نقطة في الربع الأول من عام ٢٠١٦ من مستوى -٤ نقاط في الربع الرابع من عام  ٢٠١٥ . وبحسب الاقتصادية المشاركة في "البنك الأهلي التجاري" شريهان المنزلاوي فانّ توقعات بيئة الأعمال للربع الأول من ٢٠١٦ ضعفت، وأفادت نسبة ٣٥٪ من المشاركين بعدم توقعهم وجود عوامل سلبية تعيق عمليات أعمالهم مقارنة مع ٤٩٪ من المشاركين في الربع السابق، في حين تحسنت التوقعات إزاء بيئة الاستثمار حيث أفاد ما نسبته ٣٣٪ من المشاركين عزمهم على الاستثمار خلال الربع الحالي مقارنة مع ٣٠٪  للربع السابق. النفـط والغـاز أوضح مسح مؤشر تفاؤل الأعمال للربع الأول من عام ٢٠١٦ أن شركات قطاع النفط والغاز السعودي أبدت تفاؤل أقل إزاء التوقعات، وهبطت القراءة لمؤشر التفاؤل المركب للقطاع ككل إلى النطاق السالب، مسجلة أدنى مستوى قياسي لها منذ بداية المؤشر، وبلغت -١٢ نقطة، مقارنة مع -٤ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وأفادت نسبة ٣٥٪ من الشركات أنها لا تتوقع أي معوقات لعملياتها خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٤٩٪ للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وشملت مصادر القلق الرئيسية للشركات المشاركة من هذا القطاع تأثير أسعار النفط بنسبة ٣٠٪، والمنافسة بنسبة ٢١٪، والقوانين والأنظمة الحكومية بنسبة ٧٪. وأبدت شركات قطاع النفط والغاز تفاؤلاً إزاء خطط الإستثمار، حيث توفرت خطط توسع في الأعمال لدى ٣٣٪ من شركات القطاع خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٣٠٪ لربع العام السابق. القطـاعات غير النفطية وكشف مسح مؤشر تفاؤل الأعمال للربع الأول من عام ٢٠١٦ أن المؤشر المركب للقطاعات غير النفطية هبط إلى ٢٨ نقطة، متراجعاً من ٣٣ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥، و٤٨ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٥. وأظهر المشاركون من القطاعات غير النفطية قدر أقل من الثقة تجاه بيئة الأعمال للربع الأول من عام ٢٠١٦ مقارنة مع ربع العام السابق؛ حيث أفادت نسبة ٥٢٪ من الشركات أنها لا تتوقع أي معوقات لعملياتها خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٥٤٪ للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وتمثلت مصادر القلق الرئيسية للشركات المشاركة من هذا القطاع في المنافسة بنسبة ١٢٪، وتأثير أسعار النفط بنسبة ١٠٪،  والقوانين والأنظمة الحكومية بنسبة ٩٪. وبزيادة طفيفة تحسن تفاؤل الأعمال بالمملكة إزاء خطط الاستثمار في توسعة الأعمال، حيث تعتزم ٤٤٪ من الشركات الإقدام على مثل هذا الإستثمار خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقابل ٤٢٪ لربع العام السابق. سجل مؤشر التفاؤل المركب لقطاع النقل والتخزين والاتصالات زيادة بمقدار ٨ نقاط إلى ٣٧ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٦ من مستوى ٢٩ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥. غير أن التفاؤل إزاء بيئة الأعمال شهد إنخفاضاً طفيفاً، حيث أوضحت نسبة ٥١٪ من المشاركين الذين شملهم المسح في القطاع عدم تعرض عمليات أعمالهم لمؤثرات سلبية، مقارنة مع ٥٧٪ للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وتحسنت توقعات الاستثمار في توسعة الأعمال، إذ أن ٤٥٪ من الشركات المشاركة في المسح من القطاع تعتزم الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٤٠٪  للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وضعفت آفاق التفاؤل بقطاع التجارة والفنادق السعودي للربع الأول من عام ٢٠١٦ مع هبوط المؤشر المركب لتفاؤل الأعمال بالقطاع إلى ٣١ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٦، من ٤٠ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥، و٤٤ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٥. وإنعكست التوقعات الضعيفة على تفاؤل الشركات إزاء بيئة الأعمال، فتراجعت للربع الأول من عام ٢٠١٦، حيث أوضحت نسبة ٤٥٪ من شركات القطاع عدم توقع أي عوامل سلبية تؤثر على عمليات الأعمال في الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقابل ٥٣٪ لربع العام السابق. وتعتزم ٤٨٪ من الشركات المشاركة في المسح من القطاع الاستثمار في توسعة الأعمال خلال الربع الجاري، مقابل ٤٠٪ في الربع الرابع من عام ٢٠١٥. العقار والانشاءات وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال المركب لقطاع المال والعقار وخدمات الأعمال ٢٨ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٦، مسجلاً تراجعاً طفيفاً من مستوى ٣٢ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وإنخفضت التوقعات لبيئة الأعمال مقارنة بالربع الرابع من عام ٢٠١٥، حيث أعربت ٥٣٪ من الشركات المشاركة في المسح عدم توقع أن تتأثر أعمالها بعوامل سلبية في الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٥٩٪ في الربع الرابع من عام ٢٠١٥ـ وتحسنت توقعات الاستثمار في توسعة الأعمال، حيث تعتزم ٤٧٪ من الشركات المشاركة في المسح الاستثمار في توسعة الأعمال، مقابل ٤٠٪ في الربع الرابع من عام ٢٠١٥. وتراجع مؤشر تفاؤل أعمال قطاع الإنشاء إلى ٢٦ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٦، من ٣١ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وكان لقلة وجود مشاريع جديدة، والتباطؤ في أوضاع السوق، وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية، تأثير سلبي على القطاع. أيضاً تراجعت التوقعات لبيئة الأعمال، مقارنة مع ربع العام السابق؛ إذ أفادت ٤٣٪ من شركات الإنشاء بعدم ظهور أي عوامل سلبية تؤثر على عمليات الأعمال في الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقابل ٥١٪ للربع الرابع من عام ٢٠١٥. وتراجع التفاؤل إزاء خطط توسعة الأعمال، حيث أفادت ٣٧٪ من الشركات عزمها على الإستثمار في توسعة الأعمال في الربع الأول من عام ٢٠١٦، مقابل ٤٣٪ في الربع الرابع من عام ٢٠١٥. وتراجعت توقعات شركات القطاع الصناعي للربع الأول من عام ٢٠١٦، وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع ٢٢ نقطة للربع الأول من عام ٢٠١٦، مقارنة مع ٣١ نقطة للربع الرابع من عام ٢٠١٥، و٥٠ نقطة لنفس الربع من العام الماضي. ويعزى التراجع الكلي إلى المنافسة، وتباطؤ أوضاع السوق، وهبوط أسعار النفط، وقلة توفر مشاريع جديدة. وعلى نفس نسق التوقعات لربع العام السابق، أشارت ٥٣٪ من الشركات المشاركة في المسح إلى أنهم لا يتوقعون مواجهة عوامل سالبة ومعوقات لعمليات أعمالهم خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦. وتأمل ٤٤٪ من الشركات الاستثمار في توسعة أعمالها خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦، في حين أن ٥٠٪ من الشركات لن تقدم على عمليات توسع في أعمالها. تفاؤل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعلى النقيض من التوجه الذي شهدناه في الربع الرابع من العام ٢٠١٥، تُبدي الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم مستويات تفاؤل أفضل مما تبديه الشركات الكبيرة للربع الأول من عام ٢٠١٦، حيث سجل المؤشر المركب ٣١ نقطة و ٢٤ نقطة لمجموعتي الشركات على التوالي. ولا تزال مجموعتا الشركات تبدي قدر متقارب من التفاؤل تجاه بيئة الأعمال، إذ أشارت ٥٢٪ من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم و٥٠٪ من الشركات الكبيرة إلى توقع أن لا تواجه عمليات أعمالهم أي معوقات خلال الربع الأول من عام ٢٠١٦. وفي حين شكلت المنافسة مصدر القلق الأساسي للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، أبدت الشركات الكبيرة قلق أكبر تجاه تأثير أسعار النفط.