توقع نمو القطاع غير النفطي في الدول العربية هذا العام

طباعة
عانت الدول العربية مثل بقية الدول الاخرى من الاوضاع الاقتصاديةِ الصعبة التي يمر بها العالم. معاناة انعكست على كافة قطاعاتها الاقتصادية .. لكن وبسبب التراجع القياسي لاسعار النفط فقد كان للقطاع النفطي في هذه الدول نصيب الاسد منها. القطاع غير النفطي كان هو الاخر محطا للتساؤلات وذلك حول مدى قدرته على الصمود في ظل هذه الأوضاع. صندوق النقد العربي كان متفائلا بالقطاع غيرِ النفطي في الدول العربية وتوقع استمرار نموِه خلال العام الحالي مما سينعكس على استمرار نموِ الناتج المحلي الاجمالي لهذه البلدان. التوقعات الايجابية جاءت نتيجة استكمال عدد من مشاريع البنية التحتية والخدمات الرئيسيةِ في الدول العربية هذا العام فضلا عن النموِ المضطرد الذي ستحققه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المنطقة اضافة الى الاستمرارِ في عملية اشراك القطاع الخاص ليكون شريكا اساسيا في اقتصاداتها من خلال توفيرِ سبل الدعم المناسبة للتحررِ من النفط وتقلباته. وعلى الرغم من السعي الحثيث للتحررِ من تقلبات أسعارِ النفط من خلال اتباع عدة اجراءات وخطوات، فإن صندوق النقد العربي اعتبر هذه المساعي غير كافية .. وألمح الى ضرورةِ قيام الدول العربية بخطوات اضافية ولاسيما من ناحية ضمان توفيرِ البيئة المناسبة لنمو الاعمال التجارية، اضافة الى تشجيع عمليات الابتكارِ والتنويع في هذه الاقتصادات. اصلاحات باتت واقعا ملموسا لدى بعض الدول العربية التي شرعت في تنفيذِها عمليا إلا ان التحدي الاكبر سيكمن لدى تلك الدول التي ما زال ينتابها بعض الترددِ في اجراء اصلاحات عميقة في بنية اقتصاداتها.