البنك الدولي يقدر الفجوة التمويلية لمصر بـ 45 مليار دولار حتى 2019

طباعة
"أزمة النقد الاجنبي في مصر" موضوع ليس بجديد، فهو حديث الأوساط الاقتصادية هناك منذ أشهر عدة. حديث بدأ مع تراجع الاحتياطي النقدي في مصر نتيجة تدهور المواردِ الأساسية للبلد من السياحةِ والاستثمارات الأجنبية والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج وكذلك إيرادات قناة السويس مما دق ناقوس الخطر الذي أطلقت شرارته التراجعات الحادة في سعرِ الجنيه أمام الدولار. المركزي المصري لم يقف ساكنا أمام هبوط الجنيه وحاول دعم احتياطياتِه النقدية من خلال مجموعة من الاجراءاتِ والخطوات التي ارتسمت ملامحها في مجموعة من القوانين أبرزها رفع الدعم عن بعض السلع والقطاعات الى جانب قانون الاستيراد الجديد الذي أثار زوبعة في أوساط الجهات المعنية. محاولة المركزي المحافظة على مستويات الاحتياطي عند 16.4 مليار دولار لم يحظ  بتقدير المراقبين الذين إعتبروا أن هذا المستوى لا يعتبر حقيقيا باعتبارِ أن الديون الخارجية للمركزي بلغت أعلى مستوياتها التاريخية عند 16.5 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2015/2016، مع أهمية الإشارة إلى أن معظم الديون متوسطة وطويلة الأجل. اذا هو مأزق وواقع مرير يعيشه المركزي المصري الذي حاول أن يتستر بالديون والودائع الخليجية لإبرازِ قدرته على ضبط مستويات الاحتياطي النقدي فوق عتبة الستة عشر مليار دولار إذ شكلت الودائع الخليجية ما نسبته 79% من الاحتياطي بنهاية يناير الماضي، والتي بتجنيبها يهوي الإجمالي الى نحوِ 3.5 مليارات فقط، وهو المبلغ الذي يمثل قيمة الذهب وحقوق السحب الخاصة وقرض صندوق النقدِ الدولي .. ليطرح سؤال هام حول الخطوة القادمة التي يجب على المركزي القيام بها لتدعيم ركائزِ احتياطياته الأجنبية .. وكيف له أن ينميها؟