النفط في المنطقة الحمراء بعد تبدد الآمال باتفاق الدوحة

طباعة
[caption id="attachment_282951" align="aligncenter" width="420" caption=""خيبة" في الاسواق من اتفاق الدوحة النفطي الرباعي"][/caption] بددت نتائج إجتماع الدوحة الرباعي بين وزراء النفط في السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا بالاتفاق على تجميد إمدادات البترول عند مستوياتها في يناير الماضي كل الآمال باجراء خفض على الانتاج يؤدي الى تصحيح حقيقي في الاسواق، فعادت الضغوط على الأسعار مجددا حيث سجل خاما برنت ونايمكس تراجعات وصلت الى 2% بعد الظهر بعدما كانا مرتفعين بأكثر من 5% صباحا. وما ساهم في الضغط أكثر على الأسعار أنّ الاتفاق الذي تمّ التوصل اليه بين روسيا والسعودية وهما أكبر منتجين للنفط في العالم مشروط بمشاركة المنتجين الآخرين على تجميد مستويات إنتاج الخام، في ظل التخمينات وقناعة السوق باستحالة رضوخ أيران لهذا الاتفاق في وقت تأمل فيع بالصعود بصادراتها النفطية الى مستويات ما قبل العقوبات، وغيابها عن الاجتماع. وفيما كشف وزير الطاقة الفنزويلي إثر الاجتماع أنه سينتقل الى طهران غدا للقاء نظيريه الايراني والعراقي ، إعتبر وزير الطاقة القطري محمد السادة أن "المنتجين الآخرين سيحتاجون للتجميد على الفور بمن فيهم إيران والعراق... وأن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار للسوق". وأعلن وزراء نفط السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا الاقتراح بعد اجتماع لم يتم الكشف عنه مسبقا في الدوحة لإجراء مناقشة هي الأرفع مستوى في أشهر لبحث اتخاذ إجراء مشترك للحد من التخمة المتنامية في معروض الخام ودعم الأسعار لتتعافى من أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات. النعيمي: عملية تقييم وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن تجميد الإنتاج عند مستويات يناير شبه القياسية خطوة كافية معبرا عن أمله بتبني المنتجين الآخرين لهذه الخطة، وقال النعيمي: "السبب في اتفاقنا على تجميد محتمل للإنتاج بسيط.. وهو أنها بداية لعملية سنقيمها في الأشهر القليلة الماضية ونقرر ما إذا كنا في حاجة لاتخاذ خطوات أخرى لتحسين السوق وإعادة الاستقرار إليه". وأضاف: "لا نريد تقلبات كبيرة في الأسعار ولا نريد خفض الإمدادات ونريد تلبية الطلب والاستقرار لسعر النفط ... علينا أن نتحرك خطوة بخطوة". وكانت إيران تعهدت قبل فترة بزيادة إنتاجها في الأشهر القادمة في الوقت الذي تتطلع فيه لاستعادة حصتها السوقية التي فقدتها بعد سنوات وقعت خلالها تحت طائلة عقوبات دولية. وتم رفع العقوبات في يناير عقب التوصل لاتفاق مع القوى العالمية بخصوص برنامج طهران النووي. ويقترب إنتاج السعودية وروسيا - وهما أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم - من مستويات قياسية مرتفعة مما يجعل الاتفاق صعبا نظرا لأن إيران تنتج ما لا يقل عن مليون برميل يوميا دون طاقتها الإنتاجية ومستويات ما قبل العقوبات. أما بغداد فتتوقع ارتفاع إنتاجها بشكل أكبر هذا العام لكنها أبدت الشهر الماضي استعدادها لتقليص الإنتاج السريع النمو إذا توصل جميع أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين إلى اتفاق. وكانت الأسعار فقدت أكثر من 70% من مستوياتها بفعل طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي وقرار السعودية وحلفائها الخليجيين في أوبك زيادة الإنتاج لحماية الحصص السوقية وإخراج الإنتاج مرتفع التكلفة من السوق. ولطالما شددت السعودية على أنها لن تخفض الإمدادات إلا إذا اتفقت دول أوبك والمنتجين المستقلين لكن روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم قالت إنها لن تشارك في هذه الخطوة نظرا لاختلاف حقولها في سيبيريا عن تلك الخاصة بدول أوبك. وبدأ الموقف يتغير في يناير مع نزول أسعار النفط عن 30 دولارا للبرميل، وفي حين تعتبر فنزويلا الأكثر تضررا بين المنتجين إلا أن أسعار النفط الحالية تقل كثيرا عن السعر الذي تحتاج إليه روسيا لتحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات في موازنتها في وقت تتجه فيه نحو إجراء انتخابات برلمانية هذا العام. والجدير ذكره روسيا رفعت إنتاجها إلى مستوى قياسي جديد في يناير الماضي، وذكرت موسكو في توضيح لاتفاق الدوحة أنه يقضي بالإبقاء على متوسط مستويات إنتاج النفط في 2016 عند مستوى يناير الماضي وعدم تجاوزه، وأنّ هذا القرار سيتم السير فيه إذا انضم المنتجون الآخرون لهذه المبادرة. وفي أول رد فعل من منتجين صغار، قال ناطق باسم نائب وزير النفط في أذربيجان ان لا نية لدى بلاده لتجميد إنتاجها من النفط. العراق وعلى الجبهة العراقية،  أكد متحدث باسم وزارة النفط العراقية إن إجمالي إنتاج بلاده من النفط الخام بما في ذلك إنتاج الحقول في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال البلاد بلغ مستوى قياسيا مرتفعا في يناير عند 4.775 مليون برميل يوميا في المتوسط، أما صادرات العراق في يناير من الحقول الجنوبية وخط الأنابيب المتجه إلى ميناء جيهان التركي بلغت 3.9 مليون برميل يوميا في المتوسط.