ماذا سيقول النعيمي لمنتجي النفط الصخري في أمريكا؟

طباعة
تترقب الأسواق لقاء وزير النفط السعودي علي النعيمي الاسبوع الجاري بمنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الذين يكافحون لتخطي أعنف انهيار لأسعار النفط منذ سنوات. وسيكون المؤتمر أول مناسبة عامة يشارك فيها النعيمي في الولايات المتحدة منذ أن وجهت السعودية منظمة "أوبك" لتبني قرار في نوفمبر تشرين الثاني 2014 بالإبقاء على مستويات الانتاج رغم أن تنامي فائض المعروض كان قد بدأ بالفعل في دفع الأسعار للهبوط. وكان قد قال النعيمي آنذاك إن القرار ليس محاولة لاستهداف دولة أو شركة  بعينها ولا يزيد عن كونه مسعى لحماية حصة المملكة في السوق في مواجهة منتجين يتحملون تكلفة أعلى ويسجلون نمواً سريعاً. وفي كلمته أمام مؤتمر سيراويك في هيوستن يوم الثلاثاء المقبل سيتحدث النعيمي إلى مسؤولين بشركات تنقيب عن النفط ومسؤولين تنفيذين. هذا ولم يقدم اتفاق مفاجئ في الأسبوع الماضي بين السعودية وقطر وروسيا وفنزويلا - يقضي بتجميد الانتاج عن مستويات يناير كانون الثاني قرب مستوياته القياسية- دعماً كبيراً للسوق، حيث أنهى مزيج برنت الاسبوع منخفضاً عند 33 دولاراً للبرميل في حين استقر الخام الامريكى في ختام الاسبوع عند مستوى يقل عن 30 دولارا للبرميل. وتعد طهران العقبة الرئيسية أمام كبح الانتاج إذ تحرص على استعادة حصتها في السوق التي فقدتها بسبب العقوبات. كما لم يقطع العراق أي تعهدات. وقال بروس فنسنت الرئيس السابق لشركة سويفت انرجي لانتاج النفط الصخري ومقرها هيوستن إن عدداً كبيراً من المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط في الولايات المتحدة يدركون أن كل شيء مباح في الحب والحرب وسوق النفط ولكن "على الارجح أفرط السعوديون في استغلال نفوذهم"، وقد تقدمت شركته بطلب اعلان افلاسها في أواخر العام الماضي. وتعطي حقيقة اجراء مفاوضات بين الاعضاء في "أوبك" بريقاً من الأمل بحسب بعض المسؤولين في الصناعة، إذ تعد مؤشراً على أن المشاكل المالية للمملكة قد تدفعها لتغيير خططها وتقود الجهود للتوصل لاتفاق. وقد اشتدت المصاعب المالية للمنتجين الامريكيين فقد اعلنت أكثر من 40 شركة طاقة أفلاسها منذ بداية 2015، فيما ينتظر أخرون نفس المصير مع خفض مقرضين قيم احتياطيات الشركات التي تستخدم عادة لضمان ديونها.