إتفاق الدوحة رفع أسواق النفط 14% في 3 أيام

طباعة
رقص النفط طوال الأسبوع الماضي على أنغام إتفاق الدوحة وموافقة طهران على تجميد الانتاج عند أعلى مستوياتها العالمية التاريخية في نهاية يناير الماضي، ويرى المراقبون أن إيران أيدت الخطة لكنها لم تتعهد علنا بالالتزام بها. الاتفاق الذي لم يساهم في تقليص المعروض النفطي في الاسواق الذي يوازي بحسب بعض التقارير 1.8 الى 2.5 مليون برميل يوميا إعتبر بحسب بعض المصادر إيجابيا لكونه أول إتفاق نفطي عالمي منذ 15 عاما وقد يؤدي في حال الالتزام به الى اتفاق آخر لخفض الانتاج قبل إجتماع أوبك في مطلع شهر يونيو / حزيران المقبل. وقفزت أسعار النفط بأكثر من 14% بعيد الاعلان عن اتفاق الدوحة وحتى يوم الخميس، لكن الاسواق فقدت زخمها في جلسة الجمعة لتنهي أسعار البترول تداولات آخر يوم في الاسبوع متراجعة 4% مع استمرار المخاوف من تخمة الإمدادات في السوق بعد زيادة قياسية للمخزونات الأمريكية ... إضافة الى تأثير تراجع الأسهم الأمريكية التي تتحرك بتناغم مع النفط منذ أسابيع. وفي المحصلة الاسبوعية بلغت مكاسب برنت 1.4% لينهي أسبوعا ماراتونيا عند مستوى 33 دولارا للبرميل، فيما بلغت المكاسب الاسبوعية لخام نايمكس 2.4% لكنه أقفل يوم الجمعة تحت مستوى 30 دولارا الذي يعتبر حاجزا نفسيا مهما. وكان "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" من المؤسسات العالمية التي رحبت باتفاق الدوحة واعتبرته إيجابيا إذ راى في تقرير له أنّ تجميد الانتاج بالإضافة إلى أسعار التجزئة المعقولة لوقود البنزين من المتوقع أن يساعدا على ارتفاع سعر النفط من جديد إلى  47 دولارا للبرميل بحلول يونيو / حزيران. وتوقع البنك أن يساعد تجميد أوبك مستوى إنتاجها السوق على إيجاد قاع للهبوط ...وأنّ اتفاق أوبك بشأن تجميد الإنتاج خطوة مهمة لتحقيق استقرار أسعار النفط أو حتى الأسواق العالمية. ولفت المصرف الى أنّه في ظل ارتفاع الطلب المحلي في المملكة العربية السعودية بواقع 450 ألف برميل يوميا من الشتاء إلى الصيف قد تنخفض الصادرات بمقدار مشابه بحلول يوليو / تموز. وشهد الأسبوع الماضي أيضا تراجع عدد منصات النفط العاملة في الولايات المتحدة  للأسبوع التاسع على التوالي لأدنى مستوى منذ ديسمبر/ كانون الأول 2009 مع استمرار الشركات في خفض الانفاق بسبب انهيار أسعار الخام. وأظهر التقرير الأسبوعي لشركة "بيكر هيوز" للخدمات النفطية أن شركات الحفر أوقفت 26 منصة عن العمل الأسبوع المنصرم لينخفض العدد الإجمالي للمنصات العاملة إلى 413 حفارة نفط مقابل 1536 منصة في الافترة المقابلة من فبراير / شباط من العام الماضي.