لاغارد تحث دول الخليج على إعادة هندسة انظمتها الضريبية

طباعة
حثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد دول الخليج على فرض ضرائب، محذرة في تصريحات في أبو ظبي من أن أسعار النفط المنخفضة ستبقى على الارجح "فترة طويلة". وقالت لاغارد أمام منتدى في أبو ظبي أن على دول الخليج "تقوية اطاراتها المالية وإعادة هندسة انظمتها الضريبية عبر خفض اعتمادها الكبير على عائدات النفط، وتعزيز مصادر الدخل" غير النفطي. ودعت لاغارد التي جددت ولايتها على رأس صندوق النقد لخمس سنوات اضافية، دول الخليج إلى اعتماد الضريبة على القيمة المضافة، معتبرة أن الحل "المثالي" سيكون اعتماد "ضريبة على القيمة المضافة منسقة اقليميا" على مستوى الدول الست لمجلس التعاون الخليجي. وأكدت أنه يمكن حتى لضريبة منخفضة على القيمة المضافة (أقل من 10%) أن "تؤدي إلى نمو الناتج المحلي باكثر من 2%". واشارت إلى ضرورة وجود "تركيز اكبر" على ضرائب الدخل للشركات، اضافة إلى الضرائب على العقارات والسلع. واوضحت لاغارد أن الدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والتي تعتمد بشكل كبير على ايراداتها من النفط، خسرت اكثر من 340 مليار دولار من مداخيلها، اي زهاء 20% من الناتج المحلي لاقتصاداتها مجتمعة، جراء الانخفاض الحاد في اسعار النفط. وقالت انه اضافة إلى "خسارة اسعار النفط زهاء ثلثي مستوياتها القياسية الحديثة"، تشير "العوامل المؤثرة بالعرض والطلب إلى ان هذه الاسعار ستبقى على الارجح منخفضة لفترة طويلة". وتراجع سعر النفط بشكل حاد خلال الفترة الماضية، من زهاء مئة دولار للبرميل منتصف 2014، الى حدود ثلاثين دولارا فقط في الوقت الراهن. من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية انه من غير المرجح ارتفاع الاسعار عن مستوياتها الحالية قبل سنة 2017، وان اي انتعاش سيكون بطيئا بسبب وفرة كميات النفط الموجودة في الاسواق. وتعتمد الدول الست لمجلس التعاون الخليجي بشكل كبير على الايرادات النفطية. واضطرها تراجع الاسعار الى اتخاذ اجراءات تقشف شملت خفض الدعم على مواد اساسية منها الوقود والكهرباء لخفض الانفاق، بعد تسجيل مستويات قياسية من العجز في موازناتها. ولا تفرض الدول الخليجية ضرائب تذكر على الافراد، ما شكل عامل جذب لملايين الاجانب للمجيء اليها بغرض العمل والاقامة. الى ذلك، اعتبرت وكالة التصنيف الدولية "موديز" ان انخفاض اسعار النفط يفرض ضغوطا على سيولة المصارف الخليجية، مع ترجيح ان يؤدي تراجع الايرادات النفطية لخفض الودائع الحكومية او تلك المرتبطة بالحكومة، ما قد يتسبب بتقليص الدعم الحكومي للنظام المصرفي. وقالت الوكالة ان "الفارق المتسع بين اسعار النفط المنخفضة وسياسات الانفاق الحكومي المرتفع يمكن ان يتسبب بمضاعفات سلبية على قدرة المصارف على التسليف". وتوقعت ان المصارف "ستكون تحت ضغط من تباطؤ اضافي في بيئة عملياتها, واحتمال انخفاض نية الحكومات او قدرتها على دعمها".