أبو ظبي تنافس العالم بنظام "الري الذكي"

طباعة
أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن تبني "مشروع الري الذكي" الذي ينفذه في محطات الأبحاث الزراعية التابعة له، ويشارك به ضمن منافسات جائزة القمة العالمية للمعلومات للعام 2014، سيسهم بشكل كبير في تقليل هدر المياه في قطاع الزراعة الذي يستهلك أكثر من 70% من الاحتياجات المائية حسب الدراسات المحلية. وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع :"يتبنى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على الدوام مبادرات ترتكز على مبادئ الاستدامة، وتهدف لتقديم جهد مؤثر يسهم في الحفاظ على الموارد والثروات الطبيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة وفي مقدمتها المياه". وأضاف :"لأجل ذلك يسعى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لنشر فكر المزارع الذكية والنموذجية التي تقوم على أساس عمليات ميكانيكية تقلل الهدر في مياه الري وتوفره بنسبة كبيرة معها يمكن لبسمة أن ترتسم على ملامح مستقبل الأجيال القادمة". وشدد على أن تطبيق أساليب الري الذكية بشكل صحيح وناجح ستكون له نتائج باهرة إذ يمكن لنظام "الري الذكي" أن يقلل بشكل هائل من استهلاك المياه في الري ويحفظ ثروة هامة قد تنضب يوماً ما فيما لو لم نحسن استغلالها ونجد البدائل المناسبة لتنميتها. وأوضح الريسي أن أنظمة الري الذكي تعمل وفق منظومة تعتمد نظام الجدولة الآلية بواسطة أجهزة استشعار رطوبة التربة، ويتيح استخدم نظام الري الذكي معرفة نسبة المياه التي تحتاج إليها التربة استناداً إلى نسبة رطوبتها ومعرفة احتياجات الري للمحاصيل المزروعة بحسب المواسم الزراعية ونوع المحاصيل عبر مجسات لاسلكية تعمل عن طريق الأقمار الصناعية تعمل على مراقبة درجة رطوبة التربة وتحديد كمية المياه الضرورية لريها. وأشار إلى أن شبكة الري الكلية في المزرعة الواحدة ترتبط بنظام تشغيل إلكتروني أوتوماتيكي يأخذ بعين الاعتبار إتمام عملية الري تبعاً للمناخ ونوع المحصول، ويتيح هذا النظام المتطور للري إمكانية تحليل رطوبة التربة بشكل يومي وحساب المتغيرات الأساسية كالمناخ ونوع التربة، ومن خلال المعلومات التي يقوم بجمعها، يستطيع النظام أن يعدل من عمله ومستويات الري لضمان حصول التربة على كمية المياه المثالية لنمو النباتات والمحاصيل. جدير بالذكر أن نظام "الري الذكي" يتألف من أربعة أجزاء رئيسية أولها (وحدة قياس رطوبة التربة) وهي عبارة عن مجسات إلكترونية حقلية يتم وضعها بالتربة لقياس محتوياتها من المياه كل 10 سنتيمترات من عمق التربة وهذه المجسات الإلكترونية متوفرة بقياسين الأول 60 سنتيمتراً لحقول الخضار والأعلاف والثاني 120 سنتيمتراً لحقول النخيل. ويتم تجميع المعلومات الخاصة برطوبة طبقات التربة بالإضافة إلى كميات الأمطار من خلال وحدة Rain gauge المخصصة لقياس كميات الأمطار بجهاز إرسال ذو شريحة هاتفية يعمل بالطاقة الشمسية، ثم تتدفق البيانات عبر الأقمار الصناعية بين وحدة قياس الرطوبة و (المستقبِل) وهو المكون الرئيسي الثاني للنظام ويستقبل المعلومات من جميع وحدات قياس الرطوبة الحقلية والتي تنتقل بدورها إلى برنامج حاسوب يعمل على تحليلها وترجمتها حسب كميات المياه وفترات الري التي يجب استخدامها. أما الجزء الرئيسي الثالث من النظام فهو (البرنامج التشغيلي) لاستقبال البيانات الخاصة بجميع الأجهزة ويتم من خلال الرسومات البيانية تقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية المختلفة، ويتم الري عن طريق البرنامج أيضاً حيث يحسب البرنامج كمية المياه بالمتر المكعب من ثم يقوم بتحديد زمن الري، وبإعطاء الأمر يتم فتح المحبس الأوتوماتيكي الخاص بالحقل المراد ريّه، ويتم إيقاف الري أوتوماتيكياً بانتهاء كمية المياه المحددة للري، يتصل النظام بالمكون الرئيسي الرابع وهو (محطة الأرصاد الجوية) المرتبطة بجهاز حاسوبي أيضاً لتمدنا ببيانات الحرارة، الرطوبة، اتجاه الرياح، سرعة الرياح وكمية الأمطار ويسعى الجهاز لحصد جائزة القمة العالمية للمعلومات 2014 من بين العديد من الدول المشاركة في المسابقة، من خلال تصويت الجمهور عبر موقعه الرسمي، للتأكيد على تبني إمارة أبوظبي أحدث المبتكرات الزراعية لتحسين طرق الري في المزارع وبالتالي الوصول للواقع الزراعي المأمول.