السعودية تخطط لاقتراض مبلغ كبير من الاسواق العالمية

طباعة
تتجه الحكومة السعودية للحصول على قرض دولي بمبلغ كبير بالدولار الامريكي قد يتجاوز 10 مليارات دولار، ونقلت وكالة "رويترز" أنّ حكومة المملكة طلبت من بنوك دراسة إمدادها بقرض دولي في أول اقتراض كبير من الخارج تقدم عليه الحكومة فيما يزيد عن عشر سنوات. وبحسب الوكالة فان الحكومة أرسلت الدعوة إلى بنوك لبحث القرض الذي لم يتم تحديد قيمته النهائية حتى الآن. ويأتي هذا التوجه في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم في أعقاب انهيار أسعار الخام العالمية، وسجلت الرياض عجزا قياسيا في الميزانية بلغ نحو 100 مليار دولار العام الماضي. وكانت "جدوى للاستثمار" قد ذكرت في تقرير لها أنّ احتياطيات السعودية من العملات الاجنبية تراجعت 14.4 مليار دولار في يناير الماضي وأنّ حسابات الحكومة لدى "ساما" هبطت 8.9 مليار دولار في أول شهر من 2016. وقبل بدء تهاوي أسعار النفط في منتصف 2014 سددت المملكة الديون الحكومية، ورغم قيام شركات مرتبطة بالدولة بإصدار سندات دولية فإن الحكومة لم تفعل ذلك، لكن الرياض مضطرة للعودة إلى أسواق رأس المال الدولية لتمويل جزء من العجز بعدما بدأ اقتراضها الداخلي يضغط على السيولة في النظام المصرفي المحلي وهو ما دفع الفائدة للصعود في السوق . ويعتقد مصرفيون أن كثيرا من المؤسسات ستكون مستعدة لإقراض السعودية نظرا لانخفاض دينها واحتياطياتها النفطية الضخمة، لكن المملكة ربما تدفع فائدة أعلى كثيرا مما كان يمكن أن تدفعه قبل نحو 18 شهرا فقط. وفي وقت سابق هذا الشهر خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الإئتماني تصنيفها للدين السيادي للمملكة للأجل الطويل نقطتين إلى A- لكن الوكالتين العالميتين الأخريين للتصنيف الإئتماني (موديز وفيتش) ما زالتا تمنحان الرياض تصنيفات أعلى. وقالت المصادر إن من المتوقع أن تكون للبنوك المشاركة في القرض فرصة أفضل للاختيار لترتيب إصدار سندات دولية ربما تطرحها السعودية هذا العام على أقرب تقدير. ومن المتوقع أن تزيد الحكومات والشركات في الدول العربية الخليجية المصدرة للنفط اقتراضها الدولي بشكل حاد هذا العام بعدما وصل اقتراضها الداخلي إلى مداه، حيث حصلت قطر في يناير / كانون الثاني الماضي على قرض دولي لأجل خمس سنوات بقيمة 5.5 مليار دولار، وفي الوقت نفسه تقريبا اقترضت سلطنة عمان مليار دولار من السوق الدولية.