الأمن يؤرق المسافرين ومطارات العالم

طباعة
يبدو أن أمن المطارات بات الآن الهاجس الأكبر لدى مسؤوليه ولدى المسافرين حول العالم، ولعلّ ابتكار تقنيات جديدة وتشديد الإجراءات سيشكلان الملف الأبرز لمؤسسات الطيران المدني وأمن المطارات حول العالم، في المرحلة المقبلة. فقد أعلنت عدة دول حول العالم تشديد إجراءات الأمن في مطاراتها، وأخضعتها للمراجعة بعد هجوم مزدوج في مطار بروكسل ومحطة المترو الرئيسية في البلاد، تبناه ما يسمى بـ "تنظيم الدولة الإسلامية". وألقى رئيس وزراء أستراليا مالكولم ترنبول باللوم في الهجوم على سهولة اختراق الحدود الأوروبية وتراخي تدابير الأمن، مطمئناً الأستراليين أن الترتيبات الأمنية المحلية في بلاده أقوى بكثير مما هي عليه في أوروبا، وأضاف أن  "هذا الضعف في الأمن الأوروبي لا ينفصل عن المشاكل التي واجهوها في الآونة الأخيرة." وكانت قد استيقظت العاصمة البلجيكية بروكسل على عدة انفجارات هزت صالة المغادرة في مطار زافينتيم ومحطة مترو خلال وقت الذروة وأسفرت عن مقتل 30 شخصاً على الأقل. وفور الإعلان عن الهجمات، تم تشديد الأمن في المطارات في أنحاء آسيا، فيما تقول كوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وتايلاند والهند إنها تنشر مزيداً من القوات، وذكر مسؤولون من أنحاء المنطقة أنه تم اتخاذ إجراءات جديدة من بينها زيادة عمليات التفتيش التي يخضع لها المسافرون وزيادة الدوريات داخل مباني المطارات. وفي الهند -حيث إجراءات الأمن مشددة في المطارات مقارنة بأي مكان آخر في آسيا- كان يسمح فقط للمسافرين الذين يحملون تذاكر طيران وجوازات سفر سارية المفعول بدخول مباني المطار قبل الهجمات، وقال سوريندر سينغ المدير العام لقوة الأمن الصناعي المركزي إنه بعد بروكسل بدأت السلطات في تفتيش بعض الحقائب التي يحضرها المسافرون إلى صالات المغادرة. لكنه استبعد تفتيش كل حقيبة تصل إلى المطارات وقال إن قوات الأمن تحتاج إلى الموائمة بين الأمن وراحة الركاب. أما السلطات في لندن وباريس وفرانكفورت فردّت على الهجمات بزيادة عدد جنود الشرطة في دوريات المطارات ومحطات النقل، وسارعت شركات الطيران إلى تحويل الرحلات المتجهة إلى مطار بروكسل بعد أن أعلن أنه سيظل مغلقا ليومين. وفي الولايات المتحدة وضعت كبرى المدن الأمريكية في حالة تأهب قصوى وأصدرت أوامر إلى الحرس الوطني بتعزيز الأمن في مطاري مدينة نيويورك. هذا وتراجع وكالة تابعة للأمم المتحدة بالفعل أمن المطارات بعد إسقاط طائرة روسية في مصر بقنبلة بدائية الصنع في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي.