زيادة صادرات النفط الروسية تكشف عن ثغرات باتفاق تثبيت الإنتاج

طباعة
تعتزم روسيا زيادة صادراتها من النفط إلى أوروبا في ابريل عنها في أي شهر منذ 2013 رغم عزم موسكو التوقيع على اتفاق عالمي لتثبيت الإنتاج في مسعى لرفع سعر الخام. وتسلط زيادة الصادرات الروسية الضوء على مدى صعوبة تنفيذ الاتفاق المقرر إبرامه بشكل نهائي يوم 17 ابريل في قطر وتظهر إمكانية أن تنفذ الدول من خلال ثغرات لمواصلة تصدير الخام على النحو الذي سيضعف التأثير المستهدف على الأسعار. فبوسع روسيا زيادة الصادرات مع إبقاء الإنتاج مستقرا عن طريق تحويل وجهة بعض كميات النفط من مصافي التكرير إلى أسواق التصدير. وتقول موسكو إن التجميد يغطي الإنتاج لا المبيعات الخارجية. وبعد افتتاح وول ستريت، هبط خام برنت 2.5% أو 1.02 دولارا إلى 39.45 دولار للبرميل، وتهاوى الخام الامريكي دون مستويات 39 دولارا ليخسر 1.29 دولار أو 3.2%. وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت إن الاتفاق قد يكون بلا معنى. وقالت إيران وليبيا إنهما لن تشاركان - في الوقت الحالي على الأقل - بل وتعتزمان زيادة الإنتاج. وتقول نيجيريا أكبر منتج للنفط في افريقيا إنها تتوقع أن يتفق مصدرو النفط على تجميد المعروض في الدوحة الشهر القادم لكنها تنوي زيادة إنتاجها. وترجع زيادة الصادرات الروسية بالأساس إلى الصيانة المقررة لمصافي التكرير والتي ستقلص طاقتها لمعالجة الخام. وهي تعود أيضا إلى التراجع الاقتصادي في روسيا الذي يقلص الطلب المحلي على المنتجات المكررة. لكن هناك عاملا آخر وفقا لأحد المتعاملين وهو رغبة المنتجين الروس في حماية حصتهم بسوق النفط الخام في أوروبا حيث لروسيا هيمنة تقليدية لكنها أصبحت تحت التهديد بفعل الإمدادات السعودية الوافدة حديثا. وقال المتعامل الذي اشترط عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام "بالتأكيد لم يقل أحد إن هذه الأسواق ملكية روسية. هذا محض نشاط تجاري. وأضاف: "لكن السوق هي السوق وما من أحد سيتخلى عنها." الصادرات غير مشمولة وكانت أنباء أن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" والمنتجين غير الأعضاء بها يبحثون تثبيت الإنتاج قد ساعدت على رفع أسعار النفط العالمية من أدنى مستوى في 12 عاما المسجل في يناير  بفعل تخمة المعروض. وعندما سئل عن مضمون الاتفاق قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين "النقاش لا يتجاوز تثبيت الإنتاج ولا يتعلق بالصادرات." المستوى المرتفع لصادرات النفط الروسية الشهر القادم تأكد لرويترز يوم الأربعاء عن طريق محتكر خطوط أنابيب التصدير شركة ترانسنفت. وبحسب الشركة من المقرر أن تصدر روسيا سبعة ملايين طن من موانئ بحر البلطيق في ابريل وهي أكبر كمية منذ أكتوبر 2013. ويزيد هذا 9% عن خطط صادرات مارس المقرر أن تبلغ 6.41 مليون طن. مصاف متوقفة ووفقا لحسابات لرويترز من واقع بيانات وزارة الطاقة ستصل طاقة التكرير الروسية المعطلة إلى 4.3 مليون طن الشهر القادم بما يزيد عن مثلي مستوى مارس البالغ 1.9 مليون طن. وتقليديا يبلغ توقف مصافي التكرير الروسية مداه في ابريل مع مسارعة الشركات للانتهاء من أعمال الصيانة قبل موسم ذروة استهلاك المنتجات النفطية خلال الصيف. ويجبر هذا المنتجين على تحويل الخام صوب الصادرات بسبب عدم توافر حيز لتخزين النفط الذي كانت ستستهلكه المصافي. وقد تنتهي تخمة المعروض مع إعادة تشغيل المصافي. لكن ليس كل التوقف راجعا إلى الصيانة. فبعضه يرجع ببساطة إلى اقتصاديات قطاع النفط التي تجعل التصدير أكثر ربحية. وتتفاوت ربحية تجارة النفط من البيع في الداخل والخارج بناء على الطلب. ووفقا لحسابات رويترز كانت علاوة التصدير الشهر الماضي نحو 500 روبل (حوالي 7.3 دولار) للطن قياسا إلى البيع المحلي. وتستطيع روسيا نظريا تصدير مزيد من الخام لكن قيود البنية التحتية تفرض سقفا على ذلك. وتكاد لا توجد طاقة غير مستغلة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود في حين لا يستطيع خط الأنابيب دروجبا الذي يربط روسيا بشمال شرق الاتحاد الأوروبي زيادة إمداداته سوى 200 إلى 400 ألف طن حسبما يقول التجار.