اختطاف طائرة ركاب مصرية وإجبارها على الهبوط في قبرص

طباعة
خطفت طائرة تابعة لشركة مصر للطيران كانت تقوم برحلة بين الاسكندرية والقاهرة صباح الثلاثاء الى مطار لارنكا القبرصي حيث تم الافراج عن القسم الاكبر من الركاب، فيما اكد الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس عدم ارتباط العملية بعمل ارهابي. والطائرة من نوع ايرباص 320، وتضاربت الارقام حول عدد ركابها، واوضح وزير الطيران المدني المصري انها كانت تقل 55 راكبا، بالاضافة الى رجل امن و15 هم افراد الطاقم. وكانت تصريحات سابقة تحدثت عن 81 راكبا. واعلنت السلطات المصرية ان سبعة اشخاص لا يزالون على متن الطائرة بينهم اربعة من افراد الطاقم وثلاثة ركاب. واعلن وزير الطيران المدني شريف فتحي ان "دوافع الخاطف" ليست معروفة بعد، وانه "لا يحمل سلاحا ويقول انه يرتدي حزاما ناسفا ولكننا لا نعرف ان كان هذا الحزام هيكليا او حقيقيا". وشدد على ان السلطات المصرية تتعامل مع تهديده بوجود حزام ناسف على انه "تهديد حقيقي"، ومع الوضع باعتباره "خطيرا". واعلن الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس في مؤتمر صحافي ان دوافع الخاطف لا تزال مجهولة "وفي مطلق الاحوال لا علاقة لها بالارهاب". من جهته افاد مسؤول في الحكومة القبرصية ان الخاطف طلب رؤية زوجته السابقة القبرصية، موضحا ان المراة تقيم في بلدة اوروكليني القريبة من المطار. واضاف المصدر ان المرأة نقلت الى المطار برفقة ولدها، كما افادت محطة التلفزيون القبرصية "سيغما". وقالت المتحدثة باسم الشرطة القبرصية نيكوليتا تيريمو ان "الخاطف سلم رسالة بالعربية الى الشرطة" ويجري العمل على ترجمتها. وعزلت الطائرة على مدرج المطار، والتقط مصورو وكالة فرانس برس صورا لها جاثمة على ارض المطار. وقال مصدر حكومي قبرصي ان الخاطف مصري الجنسية لكن ناطقا باسم الطيران المدني المصري لم يؤكد جنسيته او هويته. وذكرت الاذاعة القبرصية الرسمية ان خاطف الطائرة طلب اللجوء الى الجزيرة، لكن اي مصدر رسمي لم يؤكد الخبر. واسفرت المفاوضات مع الخاطف عن الافراج عن معظم الركاب. واعلن وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي ان من لا يزالون "في الطائرة الان هم قائدها ومساعده ومضيفة وضابط امن وثلاثة ركاب". وقال فتحي ان طائرة مصرية "ستقلع قرابة الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش الى مطار لارنكا لاعادة الركاب (المفرج عنهم) على الفور". واعلنت وزارة الطيران المدني المصري ان بين الركاب الذين كانوا على متن الطائرة 21 اجنبيا هم ثمانية اميركيين واربعة هولنديين وبلجيكيان واربعة بريطانيين وراكب من كل من فرنسا وسوريا وايطاليا. وبث التلفزيون القبرصي صورا لركاب افرج عنهم وهم ينزلون من الطائرة مع امتعتهم. واعلنت السلطات الملاحية القبرصية اغلاق مطار لارنكا في جنوب الجزيرة وتحويل الرحلات الى مطار بافوس (غرب). حوادث سابقة مماثلة في لارنكا وشكلت السلطات القبرصية خلية ازمة في مطار لارنكا، بينما اجرى اناستاسيادس اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حسبما اعلن المتحدث باسم الرئيس القبرصي. وتشهد مصر اعمال عنف ينفذها جهاديون خصوصا في سيناء منذ اطاحة الرئيس السابق محمد مرسي في تموز / يوليو 2013. وفي 31 تشرين الاول / اكتوبر 2014، تحطمت طائرة ايرباص 321 في سيناء بعد دقائق على اقلاعها من منتجع شرم الشيخ مما ادى الى مقتل 224 شخصا كانوا على متنها. واعلن فرع تنظيم داعش في سيناء مسؤوليته عن الاعتداء، مؤكدا انه نجم عن انفجار عبوة على متن الطائرة. وشهد مطار لارنكا عمليات خطف عدة لطائرات في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. في 26 اب / اغسطس 1996، هبطت طائرة ايرباص 310 تابعة لخطوط السودان الجوية كانت تقوم برحلة بين الخرطوم وعمان وعلى متنها 199 شخصا في لارنكا  قبل ان تتوجه الى مطار ستناستد (50 كلم عن لندن) وعلى متنها سبعة خاطفين عراقيين ارادوا طلب اللجوء الى بريطانيا. وانتهى بهم الامر بتسليم انفسهم بعد 20 ساعة دون سقوط ضحايا. وفي نيسان / ابريل 1988، هبطت طائرة بوينغ 747 تابعة للخطوط الجوية الكويتية تقوم برحلة بين بانكوك والكويت وعلى متنها 111 شخصا في مشهد بايران. وطالب الخاطفون السبعة عبثا بالافراج عن 17 متطرفا شيعيا موالين لايران محتجزين في الكويت. وفي الثامن منه، هبطت الطائرة في لارنكا حيث قتل الخاطفون اثنين من الركاب الكويتيين،, بينما تم الافراج عن اخر الرهائن بعد توقف الطائرة للمرة الاخيرة في الجزائر.