التحقيق السويسري بشأن صندوق 1MDB الماليزي يصل الى الامارات

طباعة

أعلن مكتب المدعي العام السويسري أن سلطات البلاد وسعت تحقيقا جنائيا بشأن صندوق تنمية ماليزيا (1MDB) الحكومي ليشمل اثنين من المسؤولين الإماراتيين السابقين في صناديق سيادية في أبوظبي. وقال المكتب في بيان "وحدات تابعة لصندوق 1MDB أصدرت سلسلتين من السندات لتمويل استثمارات في محطات للطاقة الكهربائية"، مضيفا أنّ "هذا الفصل من الإجراءات يغطي الملابسات التي حصلت خلالها تلك الوحدات على ضمان بسداد (قيمة) هذه السندات من صندوق سيادي بأبوظبي". ولفت المكتب الى أنه "تحت يد السلطات السويسرية عناصر تسمح لها بالاشتباه في أن المبالغ التي جرى دفعها فيما يتعلق بهذا الضمان لم يتم ردها إلى الصندوق السيادي بأبوظبي الذي دعم المخاطرة التجارية." وبدأت السلطات السويسرية تحقيقات في أغسطس / آب الماضي بشأن صندوق 1MDB للاشتباه في أعمال فساد تورط فيها مسؤولون أجانب وخيانة الأمانة في إدارة مصالح عامة وغسل أموال. وكانت شركة الاستثمارات البترولية الدولية "ايبيك" وهي الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي ووحدتها "آبار للاستثمار" قد أكدتا في بيان مشترك أمس إن "آبار بي.في.آي" ليست كيانا تابعا لأي من المجموعتين وأنهما لم تتلقيا أي مبالغ مدفوعة من "آبار بي.في.آي" كما لم تتعهد كل من ايبيك أو آبار بأي التزامات بالنيابة عن آبار بي.في.آي."   من يسيطر على "آبار بي.في.آي"؟ وقد أدى هذا النفي الى تزايد الغموض بخصوص من يسيطر على "آبار بي.في.آي" المسجلة في جزر العذراء البريطانية والتي تلقت 3.5 مليار دولار من صندوق 1MDB الماليزي الحكومي الذي تحوم حوله الشبهات. وكانت لجنة برلمانية ماليزية تحقق بخصوص الصندوق لفتت في تقرير نشر الخميس الماضي أن صندوق الثروة السيادية الماليزي أرسل 3.5 مليار دولار إلى "آبار بي.في.آي"، وقال التقرير إنه لم يعرف بعد مصير الأموال بعدما أرسلت إلى جزر العذراء البريطانية. وصندوق 1MDB مملوك بالكامل لوزارة المالية في ماليزيا، علما أنّ رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق الذي يشغل أيضا حقيبة وزير المالية هو المفوض بالتوقيع على المعاملات الرئيسية للصندوق بحسب تقرير برلماني، ونفى عبد الرزاق مرارا ارتكاب أي مخالفات. وقال التقرير الماليزي أنّ الصندوق حوّل إلى "آبار بي.في.آي" نحو 1.4 مليار دولار من سندات خاصة لغولدمان ساكس في 2012. ودفع 855 مليون دولار و993 مليون دولار و295 مليون دولار كضمان للودائع وضمانات أخرى للسندات إلى "آبار بي.في.آي". وردا على بيان ايبيك قال 1MDB إنه فوجئ بأن ايبيك وآبار ليستا على علم بمدفوعاته إلى "آبار بي.في.آي"، مشددا على أن سجلاته تظهر وجود مستندات بشأن ملكية "آبار بي.في.آي" وجميع المبالغ التي دفعها. ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن تلك الملكية. وبحسب بيان الصندوق الماليزي هناك ترتيبات قانونية يجري التفاوض بشأنها مع خادم القبيسي بوصفه العضو المنتدب لايبيك ورئيس مجلس إدارة آبار للاستثمار ومع محمد بدوي الحسيني الذي كان رئيسا تنفيذيا لآبار. وكان مصرف الإمارات المركزي أصدر الأسبوع الماضي تعميما بتجميد أصول القبيسي وبدوي، ولم يتضح بعد السبب وراء التجميد. ويقوم محققون في خمس دول على الأقل بالإضافة إلى ماليزيا بالتدقيق في صفقات عديدة مرتبطة بصندوق 11MDB  في إطار تحقيقات أوسع نطاقا تتعلق بغسل الأموال والاحتيال والفساد. واستدعت وزارة العدل الأمريكية تيم ليسنر المصرفي السابق في بنك غولدمان ساكس في تحقيق مرتبط بالصندوق الماليزي.