الكويت تعتزم تحويل رؤساء النقابات النفطية الى النيابة العامة

طباعة
  تعتزم الحكومة الكويتية تحويل رؤساء النقابات النفطية للنيابة العامة بسبب دعوتهم للإضراب عن العمل الذي بدأ اليوم الأحد. ونقلت قالت صحيفة "الانباء" الكويتية عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح قولها إن "بيانا سيصدر عن مجلس الوزراء بإحالة رؤساء النقابات إلى النيابة العامة مرفق بالأضرار المادية وإجراءات العقوبات الإدارية بحق المضربين." وأضافت أن من بين هذه الإجراءات حل اتحاد البترول والنقابات التابعة له. وكان عمال النفط وصناعة البتروكيماويات بدأوا إضراباً شاملاً عن العمل اليوم احتجاجاً على مشروع البديل الاستراتيجي، بينما توعدت الحكومة المضربين بالمحاسبة باعتبار أن الإضراب "مجرّم قانوناً" في دولة الكويت، وأعلنت النقابات في فترة بعد الظهر عن رفع سقف المطالب ليشمل "تكويت" القطاع النفطي والاستغناء عن الاجانب. وأعلن  رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت سيف القحطاني إن عدد المشاركين في الإضراب بلغ حوالي 6000 عامل يمثلون نحو 40% من عمال جميع الشركات النفطية وذلك بعد مرور ساعة ونصف الساعة على بدء الإضراب. ويهدف الاضراب الذي أعلنته النقابات النفطية للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي الذي تريد الحكومة تنفيذه. ومشروع البديل الاستراتيجي هو هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة وترفضه النقابات النفطية وتطالب باسثناء العاملين بالقطاع النفطي منه. وقال القحطاني: "لم يكن لنا رغبة في الإضراب.. وإنما أجبرنا على هذا الشيء"، وانتقد ما وصفه "بالعناد" الحكومي الذي أوصل الأزمة إلى هذا النحو الذي يتسبب بخسائر للكويت. ويجتمع المضربون عن العمل من عمال الشركات النفطية المختلفة أمام نقابات الشركات في منطقة الأحمدي التي تبعد نحو 42 كيلومتراً عن العاصمة الكويتية. وفور إعلان بدء الإضراب فعّلت شركة البترول الوطنية الكويتية خطة الطوارئ لمواجهته، حيث أعلنت شركة نفط الكويت أنّ ستنتج اليوم نحو 1.1 مليون برميل بموجب خطة وضعتها للتعامل مع إضراب عمال النفط مقارنة بمستوى الإنتاج المعتاد البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. وكانت الحكومة ممثلة في مؤسسة البترول الكويتية قد استجابت بشكل جزئي في وقت سابق من الأسبوع الماضي لمطالب عمال النفط معلنة "تجميداً مؤقتاً ومشروطاً" لقرارات تم رفعها سابقاً لوزير النفط بالوكالة تتعلق بالمزايا الوظيفية للعمال، وكانت قد رفضتها النقابات النفطية وطالبت بإلغائها. وقالت مؤسسة البترول الكويتية حينها إنها وفي سبيل ايجاد حل للأزمة اتخذت عدداً من الخطوات تتمثل في "تجميد المبادرات مؤقتاً التي تم تقديمها لوزير النفط بالوكالة بشرط تشكيل لجنة مشتركة للوصول إلى حل توافقي خلال فترة زمنية محددة ومشاركة الهيئة العامة للقوى العاملة بصفة مراقب." كما تضمن بيان المؤسسة "السعي مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة لاستثناء القطاع النفطي من البديل الاستراتيجي."