الكويت تنتج ثلث طاقتها النفطية في ظل الاضراب

طباعة
كشف نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية الكويتية خالد العسعوسي أن الإنتاج الحالي لقطاع التكرير الكويتي يتراوح بين 510 آلاف و520 ألف برميل يوميا في ثاني أيام إضراب عمال قطاع النفط بالبلاد. وكان إنتاج قطاع التكرير يقارب 520 ألف برميل يوميا الأحد انخفاضا من 930 ألف برميل يوميا قبل الإضراب. وكان المتحدث باسم شركة نفط الكويت سعد العازمي قال إن شركته خفضت إنتاج النفط الخام إلى 1.1 مليون برميل يوميا من مستواه العادي البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. وبدأ آلاف العاملين في قطاع النفط والغاز في الكويت إضرابا عن العمل مطلع هذا الأسبوع احتجاجا على خطة حكومية لإصلاح منظومة أجور القطاع العام يطلق عليها إسم "مشروع البديل الاستراتيجي" الذي يرون فيه مساسا بمزاياهم المالية والوظيفية. واعترفت الحكومة بتأثر الانتاج نتيجة الإضراب وتوعدت بمحاسبة "كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها." ولا يشارك العمال غير الكويتيين في الإضراب، وقد قدّر رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت سيف القحطاني عدد المشاركين في الإضراب بنحو سبعة آلاف عامل يمثلون نحو 47% من عمال الشركات النفطية. ولم تذكر النقابات إلى متى سيستمر الإضراب. ومشروع البديل الاستراتيجي هو هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة وترفضه النقابات النفطية وتطالب باسثناء العاملين بالقطاع النفطي منه. وقال القحطاني: "لم يكن لنا رغبة في الإضراب.. وإنما أجبرنا على هذا الشيء"، وانتقد ما وصفه "بالعناد" الحكومي الذي أوصل الأزمة إلى هذا النحو الذي يتسبب بخسائر للكويت. من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم شركة نفط الكويت سعد العازمي في تغريدة على موقع "تويتر" إن معدل انتاج النفط بلغ 1.1 مليون برميل في اليوم في حين وصل معدل انتاج الغاز إلى 620 مليون قدم مكعبة، مشيرا الى أنّ هذه الأرقام تأتي "حسب خطة الطوارئ الموضوعة بسبب الإضراب." وكان العضو المنتدب للتسويق العالمي في "مؤسسة البترول الكويتية" نبيل بورسلي قال في فبراير/ شباط الماضي إن معدل انتاج الكويت يبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا. موقف الحكومة وفي المقابل توعدت الحكومة الكويتية المضربين بالمحاسبة باعتبار أن الإضراب "مجرّم قانونا" في دولة الكويت. وقرر مجلس الوزراء الكويتي تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة "كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها" في خطوة تصعيدية مع نقابات العاملين في القطاع النفطي. وعبر مجلس الوزراء عن "بالغ استيائه" من الآثار السلبية التي خلفها الإضراب معتبرا إياه "يستهدف تعطيل العمل في مرافق النفط الحيوية." وبحسب البيان كلّف المجلس "الجهات المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية لمواجهة الممارسات المرفوضة ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها"، كما كلف مؤسسة البترول باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير العمالة الضرورية لتسيير العمل في مرافقها والوفاء بالإلتزامات المحلية والدولية من المنتجات البترولية. وكانت صحيفة كويتية نقلت عن عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح قولها ان الحكومة تعتزم تحويل رؤساء النقابات النفطية الى النيابة العامة بسبب دعوتهم للإضراب عن العمل، مشيرة الى أنّه من بين الإجراءات التي ستأخذها الحكومة حل اتحاد البترول والنقابات التابعة له. وكانت الحكومة ممثلة بمؤسسة البترول الكويتية استجابت بشكل جزئي يوم الخميس الماضي لمطالب عمال النفط معلنة "تجميدا مؤقتا ومشروطا" لقرارات تم رفعها سابقا لوزير النفط بالوكالة تتعلق بالمزايا الوظيفية للعمال وكانت قد رفضتها النقابات النفطية وطالبت بإلغائها. كما تضمن بيان المؤسسة آنذاك "السعي مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة لاستثناء القطاع النفطي من البديل الاستراتيجي"، لكن رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت اعتبر أن بيان مؤسسة البترول الكويتية "تلاعب بالألفاظ."