وزير النفط الكويتي بالوكالة: لا مفاوضات مع النقابات في ظل الإضراب

طباعة
بعد مرور ثلاثة أيام على إضراب عمال النفط في الكويت، يبدو أن الازمة تتجه للتهدئة رغم عدم تبلور ملامح حل حتى الآن، مع اصرار كل طرف عند مواقفه السابقة في ظل غياب وساطات يمكن أن توفر مخرجا ملائم للجميع. وفي أحدث تطور للأزمة، أكد وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح إنه لن يجلس إلى طاولة المفاوضات مع النقابات النفطية المضربة عن العمل منذ يوم الأحد في ظل الإضراب. وقال الصالح: "أقولها باسمي واسم مجلس الوزراء بالكامل.. لا يمكن لكائن من كان في حكومة دولة الكويت أن يقبل أن يقعد على طاولة المفاوضات والاضراب شغال." وأضاف "يقف الاضراب ويستأنف العمل وطاولة المفاوضات موجودة.. في ظل وجود اضراب لا يمكن أن يكون هناك تفاوض اطلاقا." من جانبه، أعلن المتحدث باسم إتحاد عمال الكويت أن الإضراب الذي يشهده قطاع النفط منذ يوم الأحد مستمر حتى تنفيذ مطالب العمال. وقال المتحدث فرحان العجمي: "الإلغاء مرتبط بإلغاء القرارات الصادرة من مؤسسة البترول التي إنتزعت الحقوق المكتسبة للعمال واستثناء القطاع النفطي من البديل الاستراتيجي ثم العودة لطاولة المفاوضات." إلا أن سيف القحطاني رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت قال إن أبواب النقابات "مفتوحة" للبحث عن حل مشيرا إلى دور يلعبه نواب البرلمان حاليا لإنهاء الأزمة. ويهدف الإضراب الذي أعلنته النقابات النفطية للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي الذي تريد الحكومة تنفيذه. ومشروع البديل الاستراتيجي هو هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة وترفضه النقابات النفطية وتطالب باستثناء العاملين بالقطاع النفطي منه. وكان وزير النفط بالوكالة أنس الصالح دعا مساء أمس جميع العاملين في القطاع النفطي إلى العودة لمراكز عملهم "حفاظا على القطاع وسمعة الكويت خصوصا في هذه الأوقات الصعبة"، مؤكدا أنه "لن يتم المساس" بحقوق العمال الأساسية لاسيما الرواتب ومكافأة نهاية الخدمة والمنحة الإضافية. وعلى مدى الأيام الثلاثة للإضراب ظهر نشاط مكثف لنواب البرلمان بهدف احتواء الأزمة في حين سعى بعضهم للاصطفاف مع الحكومة أو مع النقابات النفطية وسعى آخرون لعقد جلسة خاصة بالبرلمان للنقاش حول الأزمة دون أن يكلل هذا الجهد بالنجاح. لكن النائب عبد الله المعيوف قال اليوم إن هناك مبادرة مطروحة للنقاش تتضمن حلا للأزمة تقوم على "جلوس جميع الأطراف حول طاولة المفاوضات برعاية رئيس مجلس الأمة والزملاء النواب لنزع فتيل الأزمة ووضع الحلول المقنعة والمنطقية." وأضاف المعيوف أن هذه المبادرة "لم تجد تفاعلا" من النقابات أو من الحكومة. وقال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الكويتي الشيخ طلال الخالد الصباح اليوم إن متوسط انتاج النفط الخام وصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا وذلك رغم دخول إضراب عمال النفط يومه الثالث. ويعتبر هذا المتوسط أعلى بنسبة 36 في المئة من أول يوم للإضراب حين وصل الإنتاج إلى 1.1 مليون برميل يوميا مقارنة مع حوالي ثلاثة ملايين برميل قبل الإضراب. ويقول محللون إن الحكومة تسعى لإظهار قدرتها على التعامل بنجاح مع الإضراب حتى تتمكن من الدخول في مفاوضات جديدة مع المضربين من موقع قوة يمكنها من حسم الأزمة دون تنازلات كبيرة.