السعودية تعتزم اقتراض 10 مليارات دولار من مصارف أجنبية

طباعة
في خطوة قد يطلق عليها البعض "مغامرة محفوفة بالمخاطر" تعتزم المملكة العربية السعودية اقتراض 10 مليارات دولار اميركي من مصارف أجنبية لتغطية جانب من العجز في ماليتها العامة جراء انخفاض أسعار النفط وفقا لتقرير لإحدى وكالات الأنباء العالمية. هذا الدين سيكون أول قرض أجنبي منذ 15 عاما للمملكة التي تعتلي صدارة منتجي النفط في العالم ، وسيكون القرض لمدة 5 سنوات ويتوقع أن يتم التوقيع عليه قبل نهاية نيسان/ابريل 2016 ويشمل مصارف صينية واوروبية ويابانية واميركية. وكبد الانخفاض الحاد في اسعار النفط منذ منتصف العام 2014 السعودية خسائر كبيرة في ايراداتها التي يشكل النفط ابرز مواردها، وأعلنت السعودية تسجيل عجز قياسي في ميزانية 2015 بلغ 98 مليار دولار وتتوقع تسجيل عجز إضافي بنحو 87 مليارا في موازنة 2016. واعتمدت السعودية بشكل رئيسي على احتياطاتها من العملات الاجنبية لتغطية العجز في الموازنة، وبلغ هذا الاحتياط 611 مليار دولار نهاية العام 2015، بعدما كان 732 مليارا في العام الذي سبق، بحسب ارقام مؤسسة "جدوى للاستثمار" التي تتخذ من الرياض مقرا لها، كما اصدرت المملكة سندات خزينة بقيمة 30 مليار دولار. ودفع الواقع الجديد الرياض الى اتخاذ اجراءات تقشف وخفض الدعم عن اسعار مواد اساسية بينها الوقود والكهرباء والمياه، كما شرعت المملكة في اجراءات لتنويع مصادر الدخل وتعتزم الاعلان عن "رؤية" اقتصادية شاملة للسنوات المقبلة. وكانت وكالة "فيتش" للتصنيف المالي خفضت في وقت سابق هذا الشهر التصنيف الائتماني للسعودية على المدى البعيد الى أ أ سلبي معتبرة أن تدني اسعار النفط أدى الى "مضاعفات سلبية كبيرة".