تقرير: الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ستحسم التنمية في السعودية

طباعة
أظهر تقرير بحثي أن إنشاء شراكة ناجحة بين مستثمري القطاع الخاص والحكومة سيشكل عاملاً حاسماً في تحديد شكل التنمية في المملكة العربية السعودية على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى دفع الاقتصاد غير النفطي وتحفيز الاستثمار الخاص في الأنشطة التي تقوم بها الدولة وفق جدول أعمال الإصلاح الطموح بقيادة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود ووزير الاقتصاد والتخطيط عادل بن محمد فقيه وضمن إطار رؤية 2030 التي تمّ الإعلان عنها مؤخرًا. وبحسب الأهداف التي وضعتها ضمن استراتيجيتها لرؤية 2030، تسعى الرياض إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% حاليًا إلى 65% بحلول عام 2030، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال سعودي، أي مايعادل 43 مليار دولار أمريكي، إلى تريليون ريال سعودي دولار، أو مايعادل 267 مليار دولار أمريكي، بحلول نهاية العقد المقبل. وفي تقرير لشركة "ميد" حول "استراتيجيات المملكة العربية السعودية 2016: التكيف مع واقع اقتصادي جديد" تدرس كيف ستساهم استراتيجية رؤية 2030 في تغيير مشهد الأعمال في المملكة، وفقًا لأولويات الحكومة واستراتيجيات الشركات التي تسعى إلى الاستفادة من الفرص الجديدة التي تُقدّمها المملكة. وفي هذا الإطار، قال ريتشارد طومسون مدير التحرير في ميد: "لطالما شكّل البناء والنقل أكبر قطاعين في المملكة العربية السعودية، حيث منح كلّ قطاع عقودًا كبرى بقيمة 155 مليار دولار أمريكي و98 دولار أمريكي على التوالي بين عامي 2006 و 2015. كما تمّ منح عقود بقيمة 89 مليار دولار أمريكي تقريبًا خلال الفترة نفسها في مجال الطاقة." وأضاف طومسون: "على المملكة العربية السعودية أن تقوم بتوليد طاقة كهربائية إضافية تبلغ تقريبًا 48 جيغاواط بحلول عام 2024 من أجل تلبية الطلب الذي ينمو بنسبة 7 في المئة سنويًا. ولتحقيق ذلك، ستعود الرياض إلى بناء قدرة الطاقة والمياه من خلال الاستعانة بسوق مطوري القطاع الخاص. كما ستتبع النهج نفسه لتنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي المخطط لها على مدى السنوات الخمس المقبلة والتي تبلغ قيمتها 25 مليار دولار أمريكي"، واستطرد: "تقضي الإصلاحات بأن تلعب الدولة دورًا فاعلًا اقتصاديًا في المملكة، مع العلم أنها ستكون مؤلمة على المدى القصير. غير أن هناك حاجة ماسة إليها وإذا تمّ تنفيذها بشكل صحيح ستوفر الأسس لتحقيق النمو المستدام والتنمية للجيل القادم من السعوديين."