النفط يبدأ أسبوع التداولات على تراجع

طباعة
تراجعت أسعار النفط مطلع تداولات الاسبوع عن أعلى مستوياتها منذ بداية 2016 بعد أن فاق تأثير زيادة الانتاج في الشرق الأوسط تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة وهبوط الدولار. وزاد إنتاج أوبك من النفط الخام في أبريل نيسان إلى 32.64 مليون برميل يوميا مقتربا بذلك من أعلى مستوياته في الآونة الأخيرة. كما عززت روسيا، أكبر مصدر للنفط خارج أوبك، صادراتها الشهرية من النفط الخام المنقول بحرا بأكثر من 7% إلى 3.117 مليون برميل يوميا في أبريل / نيسان. وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة عند 46.77 دولار للبرميل بانخفاض 60 سنتا عن آخر تسوية، قبل أن يعود ويرتفع فوق 47 دولارا، فيما هبط الخام الأمريكي 40 سنتا إلى 45.52 دولارا للبرميل في أدنى مستويات اليوم. إنتاج روسيا؟ وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية، تراجع إنتاج موسكو من النفط بشكل طفيف إلى 10.84 ملايين برميل يوميا في أبريل مع انخفاض إنتاج شركات النفط العملاقة مثل "لوك أويل" و "غازبروم نفت" و "غازبروم". وبحسب "رويترز" فان الإنتاج مال للانخفاض في أبريل بسبب الصيانة الموسمية لحقول النفط والمصافي. وبلغ انتاج النفط الروسي أعلى مستوى في حوالي 30 عاما في مارس / آذار عند 10.91 ملايين برميل يوميا. ويحاول كبار منتجي النفط في العالم الإبقاء على مستويات الإنتاج مرتفعة للحفاظ على حصتهم السوقية وهي خطوة دفعت أسعار النفط للانخفاض الحاد منذ منتصف عام 2014، وهي معركة مرشحة للاستمرار بعد فشل اجتماع منتجي الخام في الدوحة الشهر الماضي ومن بينهم روسيا في توقيع اتفاقية لتثبيت الإنتاج مما يوحي بأن معركة حصة السوق ستستمر. وأظهرت بيانات وزارة الطاقة أن إنتاج "لوك أويل" تراجع 1.1% في أبريل مقارنة بالشهر السابق فيما انخفض إنتاج "غازبروم نفت" 1.2% و"غازبروم" 13.1%، و"غازبروم" هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا لكنها تنتج كميات متواضعة نسبيا من النفط. وزاد إنتاج كبرى شركات النفط الروسية روسنفت 0.5% في أبريل. وبلغ إنتاج روسيا النفطي في أبريل 44.368 مليون برميل مقابل 46.149 مليون برميل في مارس. وسجل إنتاج روسيا النفطي زيادات متكررة غير متوقعة على مدار العقد الماضي مرتفعا من مستوى ستة ملايين برميل يوميا في مطلع الألفية، وتوقع خبراء النفط مرارا انخفاض الإنتاج لكن هذا لم يحدث حتى الآن. متى سيتوازن العرض والطلب؟ على صعيد آخر توقع وزير الطاقة الأمريكي إرنست مونيز عودة التوازن بين العرض والطلب على النفط العالمي خلال عام تقريبا. لكن رغم إرتفاع الأسعار خلال الاسابيع الماضية، تساور المتعاملين في السوق شكوك تجاه مدىاستمرارية الأداء القوي للخام الأمريكي في ضوء التخمة المزمنة في الإمدادات العالمية. وقال مونيز بعد اجتماع وزراء طاقة الدول السبع الكبرى في اليابان "لا اعتقد أن الارتفاع الأخير في الأسعار شيء يدفع الشركات لتغيير اتجاهات الاستثمار بناء عليه." وأضاف: "عدد منصات النفط في الولايات المتحدة منخفض للغاية ... تبدو إعادة التوازن بين العرض والطلب على مستوى العالم ممكنة بشدة ونتحدث هنا عن إطار زمني عام تقريبا. قد يغير ذلك تحركات السوق لكن من الناحية الهيكلية من الواضح أننا سنواصل حيازة مخزونات نفط كبيرة للغاية... مازلنا نواجه خللا". ولفت مونيز الى توقعات وزارة الطاقة الاميركية بانخفاض الإنتاج الأمريكي بمقدار 600 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي مقارنة بمعدل الإنتاج قبل عام حيث استجاب المنتجون لانخفاض أسعار النفط الخام. وفيما يتعلق بسوق الغاز الطبيعي المسال قال مونيز إن الصادرات بدأت حيث وافقت الولايات المتحدة على شحن أكثر من 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا إلى دول خارج اتفاقية التجارة الحرة، وقد غادرت أول ست أو سبع شحنات من الغاز الطبيعي المسال خليج المكسيك إلى ثلاث دول من بينها اليابان.