1 من كل 3 أشخاص في الشرق الأوسط دفعوا رشوة في 2015

طباعة
أكد تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية أن قُرابة واحد من كل ثلاثة مواطنين دفع رشوة للحصول على خدمات عامة أساسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعكس أن الحكومات في شتى أرجاء المنطقة قد فشلت في سماع أصوات مواطنيها المناهضة للفساد. وأظهرت دراسة مسحية للمنظمة شملت حوالي 11 ألف شخص في تسعة دول ومناطق، أن غالبية الناس (61%) في جميع أنحاء المنطقة يعتقدون أن مستوى الفساد قد ارتفع على مدى الاثني عشر شهراً الأخيرة. ويمثل الـ 30% الذين دفعوا رشوة نظير خدمة أساسية ما يعادل نحو 50 مليون نسمة.     وقال رئيس منظمة الشفافية الدولية خوسيه أوغاز: "يبدو وكأن الربيع العربي لم يحدث أبداً. إن القادة الذين يفشلون في إنهاء السرية، ويفشلون في تعزيز حرية التعبير عن الرأي، ويفشلون في وقف الرشوة، يفشلون كذلك في منح الكرامة للناس في حياتهم اليومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هنالك مساس خطير بحقوق الإنسان للناس"، واستطرد "لقد كان الاستياء العام من القادة الفاسدين وأنظمة الحكم الفاسدة محركاً أساسياً للتغيير في المنطقة، وهو الشيء الذي تجلى واضحاً في ثورات الربيع العربي، وبعد مرور خمس سنوات، توصلت الدراسة إلى أن الحكومات لم تفعل شيئاً يذكر من أجل إنفاذ قوانين مكافحة الفساد والرشوة، كما أنها لم تعمل بما فيه الكفاية من أجل الشفافية والمساءلة من خلال تعزيز حريات الأفراد والصحافة والمجتمع المدني". وتنذر أرقام التقرير حول لبنان بالخطر، حيث يرى 9 من كل 10 أشخاص (92%) أن الفساد قد ازداد، في حين ينظر إلى مسؤولي الحكومة، وموظفي الضرائب، وأعضاء البرلمان على أنهم أكثر الفئات فساداً في المنطقة.     واستناداً إلى نتائج الدراسة، أعلنت المنظمة توصياتها كالتالي: -  يجب على حكومات المنطقة أن تخرج وتتحدث فوراً وعلناً عن التزامها بإنهاء الفساد. ويجب عليها كذلك أن تفي وفاءً تاماً بما قطعته على نفسها من التزامات على المستويين العالمي والإقليمي بخصوص مكافحة الفساد، مثل التزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد. -  يجب على الحكومات أن تقضي على الإفلات من العقاب وأن تحيل الفاسدين إلى العدالة حتى يتحملوا عواقب أفعالهم. -  يجب على الحكومات أن تخلق بيئة آمنة تمكن المجتمع المدني والإعلام من محاربة الفساد والإبلاغ عنه. -  يجب على الحكومات أن تشرك مواطنيها في الحرب على الفساد وأن تخلق المساحة التي تتيح إخضاع المؤسسات للمحاسبة والتي تيسر المساعدة لمؤسسات إنفاذ القانون. خاصة أن غالبية المواطنين (٥٨ في المائة) يؤمنون أنهم لديهم القدرة على احداث التغيير.