التراجعات تضرب السوق العقاري في جدة خلال الربع الأول

طباعة
ضربت موجة من الهبوط  سوق العقارات في جدة خلال الربع الأول من 2016  نتيجة للتباين بين العرض والطلب وأوضاع الاقتصاد الكلي للمملكة العربية السعودية، وفقا لتقرير شركة JLL في  تقريرها للربع الأول من  عام 2016  تحت عنوان "نظرة عامة على سوق جدة العقاري"، والذي يتناول تقييماً لأحدث الاتجاهات في الشرائح المكتبية والسكنية و الفندقية ومراكز التسوق في جدة . وفي مجمل تحليله للسوق العقاري في جدة أشار المدير الوطني لشركة JLL ورئيس فرع الشركة بالمملكة العربية السعودية جميل غزنوي أنه من المتوقع أن يزداد التباين الحالي بين العرض والطلب مع توقع دخول المزيد من عقارات الشريحة المكتبية وشريحة مراكز التسوق للسوق مع إنعاش المشاريع غير المنجزة، ففي الشريحة السكنية استمرت أسعار المبيعات في الانخفاض هامشياً في حين بدأت الإيجارات في الانخفاض خلال الربع الأول من العام 2016 بعد فترة نمو مستمرة شهدها عام 2015، كما أنه من المثير للاهتمام أن نرى إطلاق مشاريع سكنية عالية الجودة لتلبية الطلب على العقارات التي تضم وسائل ترفيهية إضافية من قبل المشترين، وعلى الجانب الآخر، شهد سوق الشريحة المكتبية تباطؤاً أكبر بسبب زيادة أسعار الإيجارات، والتي من المتوقع أن تستمر نتيجة للقيود على الطلب خلال عام 2016، ففي السابق، كانت الحكومة والقطاع العام يقودان عملية الطلب على المساحات المكتبية في جدة، لكن نتوقع تغيراً في الطلب مستقبلاً نحو الشركات الخاصة نظراً للانخفاض الكبير في الإعلان عن مشاريع جديدة. وفي الوقت ذاته أظهرت أسعار إيجارات مراكز التسوق بعض ملامح الاستقرار خلال الربع الأول نتيجة لاستيعاب المحلات الشاغرة، ومع تنفيذ المزيد من المشاريع الجديدة في عامي 2016/2017، من المتوقع أن تظل أسعار الإيجارات مستقرة أو تنخفض هامشياً، لكن مع الانخفاض السنوي بنسبة 9% في قيمة مبيعات محلات التجزئة، قد يؤثر ذلك على وقع مراكز التسوق والتي ستؤثر بدورها على الطلب على مساحات مراكز التسوق. أما في سوق الشريحة الفندقية، فإن هذا القطاع يتأثر بالتباطؤ الاقتصادي العام نتيجة لانخفاض عائدات النفط التي تؤثر على العوامل المختلفة المحركة للطلب، ومع انخفاض الزائرين، بدأ قطاع الفنادق يشهد بعض ملامح التراجع في جدة، والأهم من ذلك، هو توقع زيادة العرض مع اقتراب اكتمال عدد من الفنادق في وقتٍ لاحق خلال عام 2016، لكن سيظل أداؤها محل النظر في هذا الوضع الاقتصادي. أبرز ملامح قطاع العقارات في جدة: الشريحة المكتبية: أضيف 33 ألف متر مربع للمساحة الإيجارية الإجمالية خلال الربع الأول من عام 2016، وقد تضمن هذا استكمال برج "الأندلس كراون" على طريق المدينة، والذي أضاف 12 ألف متراً مربعاً للمساحة الإيجارية الإجمالية، بالإضافة إلى مبنى مكاتب أصغر حجماً أطلق عليه اسم ستريك (Strek) يقع في شارع الأمير سلطان. الشريحة السكنية: شهد سوق الفيلات انخفاضاً في كلٍ من أسعار المبيعات (-5.4%) والإيجارات (-2.5%) خلال الربع الأول، ويعكس هذا التراجع في الأسعار الفقدان المستمر لميل المشترين نتيجة لنسبة قيمة القرض التي بلغت 70%، كما انخفضت أسعار إيجارات الفيلات أيضاً لأنها تعتبر أقل جذباً في العموم من الشقق بسبب تكلفتها العالية. وقد كان قطاع الشقق السكنية أحسن حالاً إلى حدٍ ما عن الفيلات، حيث بقيت الأسعار والإيجارات مستقرة خلال الربع الأول. شريحة مراكز التسوق: شهد الربع الأول من عام 2016 اكتمال مشروعين هما "الخياط 3" و "الياسمين مول"، وقد أضاف المشروعان إلى السوق ما يزيد عن 70 ألف متراً مربعاً من المساحات الإجمالية المتميزة القابلة للتأجير، ويبلغ إجمالي المعروض حالياً في شريحة مراكز التسوق حوالي 1.2 مليون متراً مربعاً من المساحة الإيجارية الإجمالية، ورغم ازدياد أسعار الإيجارات سنوياً في المراكز الإقليمية والمراكز فوق الإقليمية، إلا أن التغير في أسعار الإيجارات على المستوى الفصلي تظهر أنها قد بلغت ذروتها نظراً لأن أسعار الإيجارات في المراكز فوق الإقليمية قد ظلت مستقرة بينما انخفضت أسعار الإيجارات في المراكز الإقليمية هامشياً بنسبة 1% خلال الربع الأول من عام 2016، وازداد عدد مراكز التسوق الشاغرة سنوياً بنسبة 7% إلى 10% حيث زادت الشواغر في مراكز التسوق القديمة مع إعادة تنظيمهم لأوضاع المستأجرين وتجديد المحلات. الشريحة الفندقية: لم يشهد السوق في هذه الشريحة إضافات جديدة خلال الربع الأخير وبقي العرض عند حوالي 8,600 غرفة. ويجب أن يشهد عام 2016 وتيرة أسرع في تسليم الفنادق مع ما يقرب من 3,200 غرفة يتوقع تسليم نصفها خلال العام، ونتيجةً لذلك، انخفضت معدلات التوافر اليومية والعائد لكل غرف متاحة من بداية العام حتى فبراير بنسبة 5% لتصل إلى 229 دولار أمريكي و11% لتصل إلى 156 دولار أمريكي على التوالي، ولعل أقرب سبب لذلك هو انخفاض عدد الزائرين من رجال الأعمال في وسط هذا التباطؤ الاقتصادي. وقد أثر هذا التباطؤ الاقتصادي فعلياً على معدلات الأداء في قطاع الضيافة بجدة. وفي حالة اكتمال المشاريع المخطط لها لعام 2016، من المتوقع أن يتسبب هذا في المزيد من انخفاض معدلات الأداء خلال العامين القادمين. ومع اكتمال مشروع المطار الجديد، سيكون طريق الأمير ماجد هو البوابة الجديدة للوصول إلى مدينة جدة، ويجري حالياً إنشاء عدد من الفنادق أو مخطط إنشاؤها في المنطقة المجاورة.