أبرز تحديات البنوك الخليجية: السياسة النقدية الانكماشية وشح السيولة

طباعة
تواجه البنوك الخليجية تحديات ضخمة تمثل في السياسة النقدية الانكماشية و شح السيولة وفقا لتقرير أصدره بنك الاستثمار المتخصص في الأسواق الناشئة "أرقام كابيتال". وتوقع التقرير الذي صدر بعنوان " المؤسسات المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- فرص انتقائية" أن يظل نمو إيرادات المصارف الخليجية محدودا بالرغم من العوائد العالية على الأصول، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في تكاليف السيولة لاسيما مع توجه المصارف كما الحكومات إلى البحث عن مصادر للتمويل خارج أسواقها المحلية تكون غالباً بهوامش واسعة. كما أن بعض البنوك الخليجية لاسيما في قطر يتوجب عليها العمل على تقليص حجم انكشاف مركزها على الدولار الأمريكي إلى ما دون 25% من حقوق المساهين، وهو إجراء موجه بالأساس لحماية المصارف من فك محتمل لارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي. كما أوضح التقرير أن إعلان المصارف عن مسار تطور الديون المتعثرة لا يعكس على نحو كامل التدهور الكامن في جودة الأصول نظراً لشطب الديون المعدومة واستخدام بعض من المخصصات الزائدة، ومع زيادة تباطؤ اقتصاديات المنطقة، وتشديد معايير الإقراض، فإن تشكل الديون المشكوك في تحصيلها سوف يزداد على نحو مطرد. وقد ظلت البنوك تعزز مركزها المالي من خلال رصد مخصصات عامة كبيرة تعادل 1-4% من الأصول المعدلة في ضوء المخاطر، وبخس الأرباح المعلنة بنسبة 10-25%. ونتيجة لذلك، فإن قائمة الأرباح والخسائر لن تتدهور على الأرجع بشكل كبير إذا قللت البنوك من إضافاتها للمخصصات العامة أو سمح لها باستخدامها في حال الضائقة المالية." وختم التقرير بالقول: "قد تكون هناك فرص كبيرة للبنوك التي تحقق نمواً قوياً ومستداماً  في أرباحها الاقتصادية وعوائدها على رأس المال المعدل في ضوء المخاطر، إذ ستكون هذه المصارف في وضع مريح للحصول على السيولة مما سيمكنها من تعزيز حصتها في السوق في وقت سوف تكون بنوك أخرى مجبرة على التراجع. كما نرى فرصاً استثمارية جيدة في بعض البنوك التي لا تعكس أسعار اسهمها قيمتها الحقيقية، أو بعض البنوك التي من شأن إعادة هيكلتها أن يوفر قيمة أكبر للمساهمين".