إستقرار أسعار العقارات في دبي بعد تراجعها 12% في 2015

طباعة
شهدت أسعار العقارات في دبي نموا بطيئا خلال الربع الأول من 2016 بعد 10 سنوات تباين الأداء فيها بين الارتفاع المبالغ فيه والهبوط بلا اسباب مقنعة. وبحسب تقديرات رئيس بحوث الشرق الاوسط وشمال افريقيا في "جونز لانغ لاسال" للاستشارات العقارية كريغ بلامب فان اسعار العقارات في دبي تراجعت بنسبة 12% خلال العام 2015، ويعتبر انّ  "السوق يشهد نوعا من الهبوط الناعم حاليا، لذ لك تشهد الاسعار تراجعا منذ اكثر من عام... ونعتقد ان السوق ستواصل التراجع بشكل اضافي، لكن ليس بقدر ما حصل حتى الآن". وباتت إمارة دبي مقصدا عقاريا رئيسيا للأجانب بعدما أطلقت في العام 2002 مناطق تملك حرة يتاح فيها شراء العقارات، وبلغت الأسعار أعلى مستوياتها في 2008 بدفع رئيسي من المضاربات الاستثمارية الا أنها أنخفضت بشكل حاد بعد ذلك بسبب الازمة المالية العالمية. وأدت الأزمة الى فقدان القطاع العقاري زهاء نصف قيمته الا أن الطلب عاود الارتفاع بعدها لتسجل أسعار العقارات والإيجارات مستويات قياسية بين 2012 و2014 مترافقة مع مخاوف من "فقاعة" عقارية جديدة. من جهتها تقدر رئيسة قسم بحوث الشرق الاوسط وشمال افريقيا في "نايت فرانك" للعقارات انخفاض أسعار العقارات في دبي خلال 2015 بزهاء 10%،  الا أن هذا الطلب يشهد تراجعا سببه بشكل رئيسي تراجع العملات مقابل الدولار الاميركي الذي يرتبط به الدرهم الاماراتي ما رفع قيمة العقارات في دبي بالنسبة للشراة الاجانب. ويتربع الهنود على قائمة المستثمرين الاجانب في عقارات دبي ففي عام 2015 أنفقوا اكثر من 20 مليار درهم من اصل 135 مليارا هي قيمة مجمل التعاملات العقارية، ويليهم المستثمرون البريطانيون 10.8 مليارات درهم والباكستانيون 8.4 مليارات ، أما الايرانيين فبلغ حجم استثماراتهم العقارية العام الماضي 4.6 مليارات درهم. وعلى رغم من أن دبي تعتمد بشكل محدود على إيرادات النفط مقارنة بإمارات أخرى ودول خليجية إلا أن تراجع أسعار النفط وتأثير ذلك على ايرادات دول المنطقة تسبب بضغط غير مباشر على سوق العقارات. و يستبعد المحللون ان تشهد سوق العقارات انهيارا مشابها لذاك الذي شهدته في العام 2009، ويقول بلامب "لا نعتقد ان ثمة احتمالا كبيرا لانهيار السوق (...) نتوقع حصول تراجع اضافي  بين 5 الى 10% في 2016 على ان تبدأ الاسعار بالتعافي في نهاية السنة الجارية". أمّا سلباق فتتوقع أن تستقر الاسعار عند المستويات الجديدة الحالية "وتلك اشارة جيدة (...) الى ان السوق وصلت الى ادنى مستوى قد تصل اليه قبل ان تنتعش السنة المقبلة"، معتبرة أنّ تعهد حكومة دبي مواصلة زيادة الاستثمار في البنى التحتية يبعث "برسائل ايجابية للسوق بان الحكومة لا تزال ملتزمة بقطاع العقارات والبناء". العبار: تراجع الأسعار ليس كبيرا من جانبه يبدي رئيس مجلس ادارة شركة "اعمار" العقارية محمد العبار التي نفذت مشاريع ضخمة في دبي ابرزها برج خليفة تفاؤلا بتحسن السوق، وقال:  "لا بأس" بالانخفاض الراهن للاسعار، معتبرا ان "سوق العقارات هي عمل بعيد المدى وتفاوت الاسعار فيها امر معتاد". وأضاف: " ان التراجع الحالي في الاسعار "ليس بذلك السوء"، معتبرا ان عدم صعود الاسعار "بشكل جنوني" كالعام 2007 هو امر جيد، وقال: "الجميع يريد ارتفاع الاسعار, لكن اعتقد ان على هذه الاسعار ان تكون مقبولة (...) اعتقد ان التوازن بين العرض والطلب مشجع جدا". ويخضع العرض حاليا "للضبط" بحسب سلباق اذ بات المطورون العقاريون "اكثر حذرا وادراكا لحاجتهم الى الشروع تدريجا في تسليم مشاريعهم بشكل يتلاءم مع الطلب".