لقاء بين الحكومة النيجيرية والنقابات تجنبا لاضراب على خلفية رفع سعر الوقود

طباعة
تلتقي الحكومة النيجيرية الاثنين قادة ابرز النقابات في محاولة لتجنب اضراب عام مفتوح احتجاجا على رفع اسعار البنزين بنسبة 67% كما اعلنت وزارة العمل النيجيرية. وصرح المتحدث باسم وزارة العمل صامويل اولووكيري لوكالة فرانس برس ان المحادثات ستجري في ابوجا ويشارك فيها مسؤولون حكوميون ونقابة "مؤتمر نيجيريا للعمل" والنقابات المتفرعة عنها. ودعا "مؤتمر عمل نيجيريا" و"مؤتمر اتحاد نقابات العمل" الى اضراب مفتوح اعتبارا من الاربعاء الا في حال خفض اسعار البنزين من 145 نيرة (0.73 دولار) الى 86.50 نيرة للتر الواحد. وحذرت النقابات من ان المكاتب الحكومية والمطارات والموانئ والشركات والبنوك والمتاجر والاسواق، ستغلق في حال فشلت المحادثات، ودعت السكان الى تخزين الطعام. ومن شان اي اضراب ان يفاقم الضغوط الاقتصادية في نيجيريا - اكبر اقتصاد في افريقيا - والذي تضرر من انخفاض اسعار الخام التي ادت الى تراجع شديد في عائدات مبيعات النفط في البلاد. واعلن مكتب الاحصاءات الوطني ان التضخم ارتفع للشهر السادس على التوالي الى 13.7% في نيسان/ابريل، مقارنة مع 12.8% في اذار/مارس. نظام دعم السلع والاسبوع الماضي قررت الحكومة النيجرية رفع سعر البنزين وتحرير سوق المشتقات النفطية المستوردة في محاولة لانهاء النقص الناجم عن ازمة صرف العملة الاجنبية. وادت الصدمة النفطية العالمية الى اضعاف النيرة مقابل الدولار، رغم انخفاض سعر العملة بشكل كبير في السوق السوداء حيث بلغت 350 نيرة للدولار. الا ان الحكومة رفضت خفض قيمة عملتها رسميا وحددتها بين 197-199 نيرة للدولار. ولم تعد شركات استيراد الوقود قادرة على استيراد المزيد بسبب عدم قدرتها على الحصول على العملة الاجنبية بالسعر الرسمي، ما تسبب في طوابير طويلة عند محطات الوقود. وادى الخلاف على الدعم الحكومي للوقود بين الشركات المستوردة والحكومة في السابق الى سحب المزودين شحناتهم من الوقود في نظام لقي انتقادات واسعة لانه يتيح فرصة استغلال النظام. وتعتمد نيجيريا - العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) - التي شهدت انخفاضا في انتاجها بسبب هجمات المسلحين على المرافق النفطية في الاسابيع الاخيرة، على المشتقات النفطية المستوردة بسبب عدم قدرة البلاد على تكرير الوقود. وابقت الحكومة اسعار البنزين منخفضة لتسدد فارق السعر لشركات استيراد الوقود، لكن مع الضغوط التي يعاني منها الدخل القومي بسبب انخفاض عائدات النفط، لم تعد الحكومة قادرة على دعم كل لتر بنزين ليصبح سعره 86.50 نيرة. وبسبب نقص البنزين اضطر السائقون الى دفع ما يصل الى 145 نيرة للتر لمدة اشهر. تدهور اقتصادي ادت محاولة سابقة لرفع الدعم عن الوقود في كانون الثاني/يناير الى ارتفاع اسعار البنزين باكثر من الضعف، الا ان الحكومة اجبرت على دعمها جزئيا بعد احتجاجات واسعة. لكن هناك مؤشرات على ان النقابات لم تكن على صواب في تقييمها للراي العام هذه المرة. وصرح سولا اوني من شركة "سوفونيكس" للاستثمارات والاتصالات ان "مؤتمر اتحاد نقابات العمال يجب ان يدرك ان نيجيريا تشهد تدهورا ولا يمكنها ان تتحمل نتائج اي اضراب سيزيد من المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في هذه الاوقات". واضاف اوني انه "اضافة الى ذلك فان السعر الجديد للبنزين سينهي نظام الدعم الفاسد الذي لم يؤد سوى الى اثراء عدد قليل من النيجيريين". وشكك كوينيس دورودولا المعلق المختص بالشؤون العامة في توقيت تهديد النقابات. وقال "مؤتمر اتحاد نقابات العمال لم يتحرك عندما قام اعضاؤه في رابطة نيجيريا المستقلة لمسوقي النفط بجمع اموال الدعم بينما يبيعون البنزين باعلى من الاسعار المدعومة". واضاف ان النقابات "لم تعتبر ذلك مسيئا". واكد ان على النقابات ان تدعم جهود الحكومة في جعل قطاع النفط اكثر شفافية وفعالية بدلا من خلق اضطرابات "غير ضرورية".