صندوق النقد يوافق إقراض العراق 5.4 مليار دولار

طباعة
أعلن وزير المالية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده توصلت إلى اتفاق على قرض تحت الطلب بقيمة 5.4 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي قد يؤدي إلى تقديم مساعدات دولية إضافية قيمتها 15 مليار دولار في السنوات الثلاث المقبلة. وتضرر اقتصاد العراق بفعل إنحدار أسعار النفط منذ منتصف 2014 ومن المتوقع أن يواجه البلد عجزا ماليا قدره 17 مليار دولار هذا العام ما لم يدبر مزيدا من التمويل حسبما أظهرت وثيقة لصندوق النقد. وتشكل تكلفة الحرب ضد مسلحي تنظيم داعش عبئا آخر على موازنة بغداد. وقال زيباري إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات على مدى أسبوع مع صندوق النقد في الأردن قد يسمح للعراق بالعودة للاقتراض  في الأسواق العالمية. ولفت الى أن البرنامج سيساعد على إصدار سندات وتحسين التصنيف الائتماني للعراق وسيتيح الوقت للقيام بإصلاحات تشتد الحاجة إليها لزيادة الموارد. وقال: "ليست نهاية الطريق لكن الاتفاق ضروري لتجاوز الأزمة التي يواجهها العراق." وارتفعت السندات الدولارية القائمة للعراق استحقاق 2028 نحو سنت واحد بعد الإعلان عن اتفاق صندوق النقد. وقال رئيس بعثة الصندوق إلى العراق كريستيان جوتش إن الاتفاق خطوة أولى مهمة قد تعطي الثقة للمانحين الآخرين لتقديم مزيد من التمويل، مشيرا الى أن القرض سيوزع على 13 شريحة على مدى ثلاث سنوات حتى يونيو حزيران 2019 ، وسيكون السداد على ثماني سنوات منها ثلاث سنوات فترة سماح، وستتراوح الفائدة بين 1 و1.3% بناء على حجم اقتراض العراق. وأوضح زيباري أن الاتفاق مرهون بخفض العجز  في موازنة العراق وإجراءات أخرى مثل تقليص متأخرات بمليارات الدولارات مستحقة لشركات النفط الأجنبية. وما زال الاتفاق بحاجة لموافقة مجلس صندوق النقد الدولي الذي سيجتمع في يونيو حزيران، ومن المتوقع صدور قرار بنهاية يونيو / حزيران أو في يوليو/ تموز. ويعتزم العراق خفض سعر النفط المفترض في موازنته ليزيد العجز المالي البالغ 24 تريليون دينار (21 مليار دولار) بضعة مليارات من الدولارات. كان جوتش قال في مارس إن صندوق النقد يريد من العراق خفض الإنفاق تدريجيا لكي يتناسب مع الإيرادات بحيث تستقر ديونه عند 75% من الناتج المجلي الإجمالي بحلول 2020، وهو أوضح اليوم أنّ الهدف الرئيسي للبرنامج هو القدرة على خدمة الديون ولتحقيق هذا يحتاج العراق إلى كبح الإنفاق، مشددا على أنّ المكون الرئيسي للبرنامج هو ضبط الميزانية." وتشمل الإصلاحات الأخرى التي يريدها الصندوق تحسين تحصيل الضرائب والجمارك والإيرادات وخفض عجز المشروعات المملوكة للدولة وتنظيم  أسعار الكهرباء وتطوير الإشراف المصرفي لمحاربة الفساد وغسل الأموال. وبحسب مصدر شارك في المحادثات فإن منظومة توزيع الغذاء العراقية بحاجة إلى تحسين كفاءتها بأن تستهدف بشكل أكبر الفئات الأكثر استحقاقا. وقال جوتش إن النمو الاقتصادي هذا العام سيبلغ نحو 10% بفعل النفط وحده الذي من المتوقع ألا يقل إنتاجه عن 4.2 ملايين برميل يوميا في الأعوام القادمة، وبلغت نسبة الدين العام 53% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي وستصل إلى 77% هذا العام. لكن جوتش قال إن العراق خفض الإنفاق الحكومي 30% بالأسعار الاسمية العام الماضي معتبرا هذا الخفض "إنجازا كبيرا".