تزايد مؤيدي انسحاب بريطانيا من أوروبا يضغط على الاسترليني

طباعة
تراجع الجنيه الاسترليني بشدة أمام سلة من العملات بعدما أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما مؤسسة آي.سي.إم اتجاه الناخبين في بريطانيا نحو التصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي يجرى الشهر القادم وهو ما أدهش المستثمرين. [caption id="attachment_305252" align="alignleft" width="453" caption="رسم بياني لاداء الاسترليني منذ بداية 2016"][/caption] وتقدم المؤيدون للانسحاب بثلاث نقاط مئوية على المعارضين في كل من الاستفتائين اللذين أجريا لصالح صحيفة الغارديان. وأجرى أحدهما على الإنترنت بينما أجري الآخر عبر الهاتف. وجرى الاستطلاعان على مدار ثلاثة أيام حتى يوم الأحد بعد أن أظهرت أرقام رسمية الخميس الماضي أن صافي الهجرة إلى بريطانيا وصل إلى ثاني أعلى مستوى مسجل العام الماضي. وأجري الاستطلاعان اللذان نشرا اليوم الثلاثاء بين 27 و29 مايو/ أيار. وشمل الاستطلاع الذي أجري عبر الهاتف 1004 أشخاص تفوق أعمارهم 18 عاما. ووجد أن 45% من المشاركين يفضلون ترك الاتحاد مقابل 42% المئة ذكروا أنهم سيصوتون لصالح البقاء، بينما 13% لم يحسموا أمرهم بعد. أما الاستطلاع الذي أجرته المؤسسة نفسها على الإنترنت فشمل 2052 شخصا وأظهر تقدم المؤيدين للانسحاب بثلاث نقاط مئوية عند 47% مقابل 44%يرفضون ترك الاتحاد و9% لم يحسموا أمرهم بعد. وفي الأسبوع الماضي أعاد زعماء المعسكر الداعي للانسحاب من الاتحاد توجيه تركيزهم إلى الهجرة. ويدلي البريطانيون بأصواتهم في 23 يونيو حزيران لتحديد ما إذا كانت دولتهم ستبقى في الاتحاد البالغ عدد أعضائه 28 أم لا وهو خيار ستكون له تداعيات كبيرة على السياسة والاقتصاد والدفاع والدبلوماسية في بريطانيا وخارجها. وحذرت مجموعة من زعماء العالم والمنظمات الدولية مثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما وصندوق النقد الدولي الناخبين البريطانيين من مخاطر الانسحاب من الاتحاد الذي انضمت له بلادهم عام 1973. وإعتبر بنك انكلترا المركزي أن ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤدي لانزلاق الاقتصاد إلى كساد. وفي خطوة لكسب تأييد المزيد من المصوتين لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي، دعا خمسون من كبار اصحاب الصناعات الاوروبية خلال اجتماع الثلاثاء في اطار الطاولة الاوروبية المستديرة للصناعيين الى بقاء اوروبا "متحدة" محذرين من النتائج التي ستترتب على المملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي في حال خروج بريطانيا منه. وكتبوا في رسالة وجهوها الى وسائل الاعلام "نعتقد اكثر من اي وقت مضى ان اوروبا يجب ان تبقى متحدة وتعمل بشكل متقارب". واذ اكدوا ان "الشركات والمواطنين شهدوا ازدهارا" على مدى السنوات الستين الماضية بفضل الاتحاد الاوروبي الذي بات "اليوم القوة الاقتصادية والتجارية الاولى في العالم"، اعتبروا ان "الخروج من السوق الموحدة ومن القواعد المطبقة على الدول الـ 28 الاعضاء فيه قد يؤدي الى خفض نمونا الاقتصادي بعيدا من تحفيز" الاتحاد. واضاف رؤساء الشركات المتعددة الجنسية وبينها "لوريال" و"رويال داتش شل" وشركة "سيمنز" و"اس تي مايكرو الكترونكس" انه "مع احترامنا للقرار الذي سيتخذه المواطنون الاوروبيون نحن مقتنعون بان اوروبا من دون بريطانيا ستكون اضعف كما ستكون بريطانيا نفسها اضعف خارج اوروبا". واقروا بان الاتحاد الاوروبي يواجه مجموعة تحديات بدءا بالارهاب مرورا بازمة اللاجئين وتأمين امدادات الطاقة وصولا الى التعليم والتدريب والعالم الرقمي. وشددوا على ان "المقاربة المشتركة وحدها تسمح باجراء التغييرات اللازمة لتحسين ظروف الحياة والعمل مع المواطنين الاوروبيين ولا سيما الشباب والاجيال المقبلة".