منصات الحفر الأميركية تضغط على النفط في نهاية الاسبوع

طباعة
تغلب تأثير تقرير منصات حفر النفط الصخري الأميركية على إجتماع أوبك الذي عقد هذا الأسبوع في تأثيره على أسواق البترول، فقد انخفضت أسعار النفط الخام أكثر من 1% في ختام جلسات الأسبوع وذلك بعد تقرير أظهر أن شركات الطاقة  الأمريكية زادت عدد منصات الحفر النفطي في الأسبوع الحالي للمرة الثانية فقط هذا العام. وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الأسبوعي إن شركات الحفر أضافت 9 منصات في الأسبوع المنتهي في الثالث من يونيو حزيران ليصل إجمالي عدد الحفارات العاملة إلى 325 انخفاضاً من 642 حفاراً كانت قيد التشغيل قبل نحو عام. وبحسب  بيكر هيوز فقد سجل عدد الحفارات النفطية العاملة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع ثاني إرتفاع له  في العام الحالي بعدما اختبرت أسعار النفط الخام لفترة وجيزة أعلى مستوى لها في سبعة أشهر فوق 50 دولارا للبرميل خلال الأسبوعين الماضيين، وهذا مستوى سعري مهم قال محللون ومنتجون إنه سيحفز الشركات للعودة للانتاج. وفي 2015 خفضت شركات الحفر النفطي عدد المنصات بمتوسط 18 حفارا في الأسبوع وبعدد إجمالي للعام بلغ 963 وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 1988 على الأقل وسط أكبر هبوط في أسعار الخام منذ عقود. وقبل الأسبوع الحالي لم تزد الشركات عدد المنصات هذا العام إلا مرة واحدة في الأسبوع المنتهي في 18 من مارس اذار عندما أضافت منصة واحدة. وخفضت الشركات العدد بمتوسط عشر منصات. وانخفضت أسعار عقود خام برنت 73 سنتاً عند 49.31 دولار للبرميل مقتربة من أدنى مستوى في الجلسة عقب صدور البيانات، لتنهي أسبوع التداولات عند 49.64 دولارا للبرميل. يذكر أنّ برنت إرتفع 71% منذ أدنى مستوى سجله خلال 2016 يوم 21 يناير. وهبط الخام الأمريكي 83 سنتا لأدنى مستوى في الجلسة 48.33 دولار للبرميل، لكنه أنهى الجلسة وتداولات الأسبوع عند 48.90 دولارا للبرميل. إجتماع أوبك وكان الأسبوع الماضي شهد الإجتماع الدوري المنتظر لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) التي أكدت خلال اجتماعها في فيينا الخميس وحدة موقفها في سوق تشهد انتعاشا، لكنها فشلت في الاتفاق على سقف الانتاج مبدية قلقها ازاء تراجع الاستثمارات في القطاع النفطي. وقال وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقانة في ختام الاجتماع الدوري للمنظمة "هناك هذه المرة وحدة حقيقية جيدة بين الدول الاعضاء في اوبك ولم اشعر باي عداوة بينها في وجه الاخرين من اجل زعزعة استقرار الاسواق". وكان الوزير الجديد للطاقة في السعودية خالد الفالح اكد ان الرياض المتهمة باغراق الاسواق عمدا منذ العام 2014 للحفاظ بأي ثمن على حصتها في السوق, "ستتبنى مقاربة لينة لضمان عدم حدوث صدمة في السوق". من جهته, إعتبر بيارن شلدروب من "سيب ماركتس" ان "الجبهة الموحدة بشكل عام والايجابية التي ظهرت في ختام الاجتماعات تمنح السوق الثقة من ناحية عدم وجود نزاع داخل اوبك يستخدم زيادة الانتاج كأداة سياسية او اقتصادية ضد الدول الاخرى". وفي مؤشر الى حسن النوايا الذي يتناقض مع اجواء التوتر خلال اجتماع كانون الاول/ديسمبر الماضي، توصلت الدول ال13 في الكارتل والتي ستنضم اليها الغابون في تموز/يوليو في نهاية المطاف الى الاتفاق على تعيين امين عام جديد هو النيجيري محمد باركيندو، خلفا لليبي عبد الله البدري الذي يشغل هذا المنصب منذ العام 2007.   ويعتبر شلدروب ان استمرار ايران في زيادة انتاجها بدا امرا واضحا لكن يبدو ان هذا لا يعني ان تبادر السعودية تلقائيا الى القيام بالامر ذاته رغم ان ميزانيتها التي تعتمد على النفط تعاني من تدهور اسعار الخام منذ عامين. واذا كان ممكنا تفسير التفاؤل من جانب اوبك الى حد كبير بانتعاش اسعار النفط منذ بداية العام الحالي, فان المنظمة لا تخفي قلقها بشأن استثمارات "متدنية جدا" حاليا في هذا القطاع. واوضحت المنظمة "لقد لاحظ المؤتمر انه منذ الاجتماع الاخير في كانون الاول/ديسمبر ارتفعت اسعار النفط الخام اكثر من 80% كما ان العرض والطلب متقاربان" ما يؤكد ان "السوق بدات عملية اعادة التوازن". بدوره, قال وزير النفط الاماراتي سهيل المزروعي "لسنا في موقع يناقش تحديد سقف الانتاج لان استراتيجية اوبك تعمل بالنسبة لنا، والسوق تتفاعل ايجابا" مؤكدا في الوقت ذاته ان الامارات لا تنوي زيادة انتاجها. وضخت اوبك التي التي تنتج نحو ثلث النفط العالمي، حوالى 32,3 مليون برميل يوميا في الربع الاول من العام 2016، في حين بلغ الإنتاج السعودي 10,3 ملايين برميل يوميا بين كانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل (ارتفاع نسبته 3,5% خلال عام واحد). من جهته، شدد وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة الذي ترأس اجتماع المنظمة ان "المنتجين، سواء في اوبك او خارجها، والمستهلكين مقتنعون بأن السعر العادل ضروري للجميع للحصول على عائد معقول والاستثمار" في هذا القطاع. لكن السؤال يتعلق بمعرفة ما هو "السعر العادل" الذي من شأنه ان يشجع مجددا في وقت واحد على الاستثمار بدون المساس بارتفاع الطلب مع عودة المنافسة القوية للنفط الصخري الاميركي.