باريس تغرق بعد فيضان نهر السين

طباعة
[caption id="attachment_305848" align="alignleft" width="577" caption="صورة تظهر بعض أضرار الفيضان في باريس"][/caption] [caption id="attachment_305847" align="aligncenter" width="648" caption="صورة من الجو للعاصمة الفرنسية تظهر إرتفاع منسوب نهر السين لحدوده القصوى"][/caption] بدأ مستوى المياه في نهر السين بالتراجع صباح السبت للمرة الاولى منذ اسبوع بعدما بلغ 6,10 امتار اي اعلى من معدله المرجعي، وحمل هذا الارتفاع على الى سلسلة من الاجراءات الوقائية لكنه لم يلحق بباريس اضرارا تذكر. فالنهر الذي انصبت فيه امطار غزيرة استمرت اسبوعا واسفرت عن 16 قتيلا في اوروبا على الاقل خرج عن مجراه وارتفع فوق مستوى الجسور وهدد الطبقات السفلية في المباني المجاورة، فالمستوى الذي بلغ 6,10 امتار خلال الليل في باريس تراجع الى 6,06 امتار فجرا، وهو قريب من مستوى 6,18 امتار بلغها في 1982 لكنه لا يزال اقل 8,62 امتار بلغها في 1910. وعلى سبيل الوقاية اقفلت على طول مجرى النهر متاحف ومحطات مترو وخط قطار المناطق. ومنعت الملاحة في النهر، وكذلك حركة السير على ضفتيه. وستشهد نهاية الاسبوع هطول امطار اقل غزارة لذلك تتوقع السلطات ان يستقر المستوى على ما هو عليه. القطع الفنية [caption id="attachment_305849" align="alignleft" width="437" caption="بعض أضرار الفيضان في باريس"][/caption] وقد اتخذت تدابير لحماية متحفي اللوفر واورساي اللذين تتكدس في اقبيتهما الاف القطع الفنية لكن ابوابهما ستبقى مقفلة حتى الثلاثاء. وزار الرئيس فرنسوا هولاند منتصف ليل الجمعة اللوفر الذي يؤمه تسعة ملايين سائح سنويا ويعتبر الاول في العالم على هذا الصعيد لتشجيع الفرق المجندة لحمايته. وكانت المياه البنية اللون للسين تجرف صباح السبت قطع الاخشاب واكياس البلاستيك والنفايات، وما زالت تغطي الجسور والادراج التي تؤدي الى ارصفة المحطات المغمورة. ومنذ بداية ارتفاع منسوب المياه، يحتشد السياح وسكان باريس على الجسور ليصوروا بهواتفهم النقالة وآلات التصوير النهر الذي فاضت مياهه. وقال المتعهد غابرييل ريبوليه  "هذا يذكر بأن الطبيعة اقوى من الانسان. لا يمكننا فعل اي شيء اننا ننتظر". ودعا رجال الاطفاء الفضوليين الى "الا يعرضوا انفسهم للخطر"، مشيرين الى ان هذه الاماكن ما زالت "خطيرة". وعلى رغم استخدام الحواجز المؤقتة النقالة على طول ضفاف نهر السين غمرت المياه بعض الساحات والاقبية والمرائب. واعربت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال عن "تخوفها من العثور على ضحايا آخرين" لدى تراجع المياه الذي "سيكون بطيئا جدا" في المناطق التي غمرتها الفيضانات. وما زال عدد كبير من دوائر المنطقة الباريسية ووسط فرنسا في حالة استنفار ولاسيما منها تلك الواقعة على مجرى السين. ومنذ بداية هطول الامطار الغزيرة في نهاية الاسبوع الماضي, تم اجلاء 20 الف شخص. المانيا وبلجيكا وفي المانيا التي يتحسن فيها الوضع  لقي 11 شخصا مصرعهم منذ بداية الاسبوع بسبب الاحوال الجوية، سبعة منهم في بافاريا واربعة في بادفورتمبرغ، واصابت صاعقة في غرب المانيا ثمانية اشخاص بجروح خلال مهرجان موسيقي ليل الجمعة السبت,كما قال منظمو المهرجان. وفي جنوب بلجيكا عثر الجمعة على جثة مرب للنحل جرفته مياه نهر مساء الخميس. وضربت فيضانات ايضا رومانيا التي اعلنت سلطاتها الجمعة مصرع شخصين غرقا في شرق البلاد.