الجماعات المسلحة تسهم في تفاقم أزمة الكهرباء بليبيا

طباعة
كشف رئيس حكومة الوفاق التي تدعمها الأمم المتحدة إن الجماعات المسلحة في ليبيا تسهم في تفاقم مشاكل إمدادات الكهرباء بضغطها على مسؤولي التوزيع لمنح الأفضلية للأحياء التي يسيطرون عليها. وطالت ساعات انقطاع الكهرباء ببعض الأنحاء في ليبيا ومعدلات تكرارها في الأسابيع الأخيرة واستمرت مع بداية شهر رمضان في مطلع الشهر الجاري. وتتعرض حكومة الوفاق لضغوط لتحسين الظروف المعيشية التي ساءت بشدة في السنوات التي تلت سقوط معمر القذافي نتيجة الصراعات والفوضى السياسية. وشكلت حكومة الوفاق لتحل محل حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق أقيمتا في 2014 ولكنها تصارع أيضا لبسط سلطتها. وقال رئيس الوزراء فائز السراج إن انقطاع الكهرباء يرجع جزئيا إلى مشاكل فنية ومالية وإن بعض المحطات تضررت جراء الاشتباكات. وأضاف في كلمة بثها التلفزيون في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء أن ليبيا بحاجة لعودة الشركات الأجنبي لاستئناف أعمال الصيانة. والمشكلة الأخرى التي تواجه حكومة الوفاق هي نفوذ الجماعات المسلحة العديدة في البلاد ويقول السراج إنها تتحكم أيضا في إمدادات الكهرباء. وتابع أن ثمة مشاكل أمنية وأن عددا من غرف التحكم توزع إمدادات الكهرباء بالتساوي بسبب ضغوط الجماعات المسلحة التي تمنعها من قطع الكهرباء عن المناطق التي تسيطر عليها. وتواجه حكومة الوفاق أزمة سيوله يعزوها الاقتصاديون إلى فقد المواطنين الثقة في البنوك والاحتفاظ بأموالهم في المنزل. وساهم ذلك في تأخر سداد الأجور طويلا وفي قيود صارمة على سحب النقود. وقال السراج إن حكومة الوفاق والبنك المركزي أصدرا خطابات ائتمان ورفعا مخصصات العملة الأجنبية وطبعا المزيد من الأوراق النقدية. ووصلت دفعات منفصلة من الأوراق النقدية التي طبعت في بريطانيا وروسيا من مقرين متنافسين للبنك المركزي إلى طرابلس والشرق في الآونة الأخيرة. وقال السراج إن الجهتين تنسقان لضمان توزيع الأوراق النقدية بالتساوي على أنحاء البلاد. وتابع أن حل المشكلة يحتاج وقتا وتوقع نتائج إيجابية قريبا. وأضاف أن حكومة الوفاق تسعى لإنعاش إنتاج النفط الذي نزل لأقل من ربع ما كان عليه في 2011.