طلاق تاريخي بين بريطانيا وأوروبا .. وسقوط حرّ للاسترليني والمؤشرات اليابانية

طباعة
أظهرت الأرقام النهائية لنتائج استفتاء بقاء أو خروج بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فوزاً للمعسكر المؤيد للخروج، حيث صوّت ما يزيد على 17.4 مليوناً على خروج بريطانيا، مقابل 16.14 مليون صوت للبقاء. وأعلن رئيس البرلمان الاوروبي مع بدء إعلان نتائج التصويت أن بريطانيا اختارت مساراً خاصاً بها، مؤكداً أنه مسار صعب جداً، كما وأعرب وزير الخارجية الالماني عن قلقه : "يبدو أنه يوم حزين لأوروبا والمملكة المتحدة". مالياً، أظهر الجنيه الاسترليني هبوطاً بأكثر من 10% مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 1985 عند 1.3235 دولار، كما وسجلت أسهم الشركات الكبرى في بورصة طوكيو تراجعاً تجاوز 8%. وانخفض مؤشر سوق المبادلات في طوكيو "نيكاي" مغلقاً عند 7.9% أو 1286 نقطة الى 14952 نقطة، أما مؤشر "توبيكس" الأوسع فقد هبط 8.16% بخسارته 105.91 نقطة الى 1192.80 نقطة. بنك انكلترا المركزي لم يقف مراقباً، بل أكد في وقت مبكر أنه سيتخذ جميع الخطوات الضرورية لضمان الاستقرار النقدي والمالي بعد الخروج، وقال في بيان "يراقب بنك انكلترا التطورات عن كثب، وقد شرع في خطة طوارئ واسعة بالتعاون الوثيق مع وزارة الاقتصاد والمالية وغيرها من السلطات المحلية إلى جانب البنوك المركزية في الخارج". وفور الإعلان عن النتيجة، أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن ديفيد كاميرون سيبقى رئيساً للوزراء على الرغم من تخلي البريطانيين عنه بتصويتهم مع الخروج من الاتحاد الاوروبي. وفي سعادة غامرة، أعرب زعيم حزب الاستقلال البريطاني "يوكيب" المناهض للاتحاد الأوروبي والمهاجرين نايجل فاراج انه بدأ "يحلم بمملكة متحدة مستقلة"، وأضاف: "أجرؤ الآن أن أحلم بأن الفجر مقبل على مملكة متحدة مستقلة، فعلنا ذلك من اجل اوروبا بأكملها. آمل ان يسقط هذا الانتصار ذاك المشروع الفاشل وان يدفعنا باتجاه اوروبا مكونة من دول سيادية"، واستطرد: "لنتخلص من العلم (الاوروبي) ومن بروكسل (المفوضية الاوروبية) ومن كل ما فشل. لنجعل من الثالث والعشرين من حزيران/يونيو يوم استقلالنا"، مطالباً "بحكومة خروج" من الاتحاد الأوروبي. من جانبه، دعا وزير المالية الياباني تارو اسو إلى مؤتمر صحافي عاجل مع ارتفاع سعر الين، حيث بلغ سعر الدولار 99.04 يناً وهو رقم لم يسجل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2013. هذا وقد طالب النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز بإجراء استفتاء حول إمكانية خروج هولندا من الاتحاد الاوروبي مع بدء إعلان نتائج تصويت البريطانيين. وقال فيلدروز في بيان "يحق للهولنديين اجراء استفتاء ايضاً. حزب الحرية يطالب أيضاً باستفتاء حول خروج هولندا من الاتحاد الاوروبي".