لاغارد لا ترجح حدوث انكماش اقتصادي عالمي نتيجة خروج بريطانيا

طباعة
اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من غير المرجح حدوث انكماش اقتصادي عالمي نتيجة خروج بريطانيا، لكنها دعت بروكسل الى توخي الشفافية ازاء خيبة امل البريطانيين باختيارهم الخروج من الاتحاد الاوروبي. وقالت لاغارد ردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" حول وطاة اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي "انه من مصادر المخاطر الرئيسية في الوقت الحاضر، لكننا نرى ان الاحتمال ضعيف بحصول انكماش عالمي". ورأت لاغارد ان التبعات "الآنية" لبريكست ستظهر اولا في بريطانيا، مع "انعكاسات" في منطقة اليورو، وحضت البريطانيين والاوروبيين على التوصل في اسرع وقت ممكن الى تفاهم حول جدول زمني للخروج من اجل انهاء حالة الغموض. وقالت المسؤولة التي باشرت تفويضها الثاني لخمس سنوات على راس صندوق النقد الدولي "ان الكلمة المفتاح في قضية بريكست هذه هي الغموض، وكلما استمر هذا الغموض, ازدادت المخاطر". واعتبرت من جهة اخرى ان التصويت للخروج من الاتحاد الاوروبي يكشف عن "خيبة امل" ناجمة عن تعقيدات المؤسسات الاوروبية وعدم وضوح عملها. وقالت "على الاتحاد الاوروبي بذل جهود اكبر بكثير ليشرح بمزيد من الشفافية ما يفعله، وما يعنيه ذلك بالنسبة للمواطنين, وكلفة عمله وفوائده". لكنها دعت دول الاتحاد الاوروبي الى التوقف عن توجيه اللوم الى بروكسل "على كل الاخفاقات" واقرت لاغارد، وهي وزيرة الاقتصاد الفرنسية السابقة بين 2007 و2011، "رأيت ذلك بنفسي، ومن المحتمل ان اكون انا نفسي ارتكبت هذا الخطأ". ولفتت الى امكانية ان يكون القرار الذي اتخذه البريطانيون في استفتاء في 23 حزيران/يونيو على ارتباط بطبيعة الاستفتاءات الشعبية نفسها، حيث ان الناخبين غالبا ما لا يجيبون على السؤال المطروح عليهم. واوضحت "مهما كان السؤال بسيطا، فان الناس يتمسكون بالمواضيع الاكثر الحاحا برأيهم". وبالرغم من الغموض المحيط بالوضع الاقتصادي، ابدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي "تفاؤلا"، مشيرة الى ان خروج بريطانيا قد يشكل "حافزا" يدفع دول الاتحاد الاوروبي الى ترسيخ تكاملها الاقتصادي.