الشيكات المرتجعة في الكويت عند أعلى مستوى منذ 6 سنوات

طباعة
أظهرت الإحصاءات الرسمية عن معاملات الشيكات الصادرة عن بنك الكويت المركزي أن القيمة الإجمالية للشيكات التي دفعت ومرت بالتسويات والمقاصة بين البنوك الكويتية بلغت نحو 80 مليار دينار، أو مايعادل 265 مليار دولار خلال السنوات الست الماضية. وبحسب وسائل إعلام كويتية، تضاعفت هذه القيمة مرتين خلال الفترة نفسها من 8.72 مليارات دينار خلال 2010، إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال 2015، حيث بلغت 19.77 مليار دينار، وبمعدل نمو سنوي مركب خلال الفترة نفسها نسبته 18%. ولوحظ ارتفاع القيمة الاجمالية للشيكات بنسبة 50% خلال 2015 بالمقارنة مع 2014، حيث يدل مسارها التصاعدي هذا على نمو النشاط الاقتصادي والتجاري والمالي وتوسع القطاع المصرفي وقدرته على خدمة قطاع الأعمال في الكويت. وبالتزامن مع ارتفاع قيمة الشيكات التي دفعت من خلال عمليات المقاصة والتسويات بين البنوك، ارتفع عدد العمليات من 2.06 مليون عملية تسوية ومقاصة للشيكات في 2010 الى 2.55 مليون عملية خلال 2015، بينما بلغت في الربع الأول من 2016 نحو 657 ألف عملية قيمتها الإجمالية 3.74 مليارات دينار، وبالتالي بلغ إجمالي عدد عمليات المقاصة والتسوية للشيكات في 6 سنوات نحو 14.4 مليون عملية قيمتها 80 مليار دينار أي ما يعادل 5530 دينارا لكل عملية. أما الشيكات المقدمة الى البنوك الكويتية من قبل العملاء (المدفوعة مباشرة من قبل البنك والتي مرت بالمقاصة والتسوية بين البنوك)، فقد بلغت قيمتها في الـ 6 سنوات الماضية نحو 122.4 مليار دينار، أو مايعادل 405 مليارات دولار، وبإجمالي عدد شيكات بلغ 29.4 مليون شيك مصدرة ومقدمة من قبل عملاء البنوك الكويتية، والذي بلغ عددهم 1.3 مليون عميل خلال الفترة نفسها بينما بلغ معدل قيمة الشيك الواحد 4160 دينارا. ووصلت قيمة الشيكات المقدمة من العملاء الى البنوك الكويتية خلال 2015 لأعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث سجلت 23 مليار دينار، أو 76 مليار دولار، وسجلت معدل نمو سنوي مركب نسبته 6.8% خلال الفترة بين 2010 و2015، ومن الملاحظ تباطؤ نموها السنوي الى 1% خلال العامين الماضيين 2014 و2015. وارتفع ايضاً عدد الشيكات المقدمة من العملاء الى البنوك الكويتية من 4.1 ملايين شيك في 2010 الى 5.37 ملايين شيك في 2015، وبمعدل نمو سنوي مركب نسبته 5.5% خلال فترة السنوات الـ 6 الماضية. بالتزامن مع ارتفاع عدد وقيمة الشيكات المقدمة الى البنوك الكويتية خلال فترة السنوات الـ 6 الماضية، ارتفع عدد الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد من 5240 شيكا خلال 2010 الى 5791 شيك خلال 2015 وهذا أعلى مستواها في 6 سنوات. وبالتالي بلغ إجمالي عدد الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد في الحساب نحو 25.804 شيكات بلا رصيد قيمتها الإجمالية 330 مليون دينار، أي ما يعادل فقط 0.27% من إجمالي قيمة الشيكات المقدمة للبنوك الكويتية خلال تلك الفترة، وهي تعتبر نسبة مقبولة بالمقارنة مع حجم العمليات المصرفية. أما في 2015 فقد بلغت قيمة الشيكات المرتجعة لعدم وجود رصيد اعلى مستوياتها في 6 سنوات عند 76 مليون دينار بالمقارنة مع 69 مليون دينار لعام 2014 و44 مليون دينار لعام 2013. وقد بلغ إجمالي عدد العملاء الذين صدروا شيكات بلا رصيد في حساباتهم المصرفية خلال 6 سنوات نحو 17.217 عميلا وارتفع عددهم السنوي من 3204 عملاء في 2010 الى 4045 عميلا في 2015. كما بلغ إجمالي عدد الحسابات المصرفية المقفلة بسبب ارتجاع شيكات لعدم وجود رصيد منذ 2010 نحو 3180 حسابا مصرفيا نتيجة 9945 شيكا مرتجعا بسبب عدم وجود رصيد في الحساب المصرفي، وتبلغ قيمة هذه الشيكات الإجمالية نحو 114 مليون دينار. 183.4 مليون دينار أرباح البنوك في الربع الأول: وفي سياق آخر، ذكر تقرير لشركة "الشال"  للاستشارات الاقتصادية أن الأرقام المجمعة تشير إلى أن صافي أرباح البنوك، بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية، بلغ نحو 183.4 مليون دينار، وبانخفاض مقداره 14.4 مليون دينار، وبنسبة انخفاض بلغت نحو -7.3 في المئة، مقارنة بنحو 197.7 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2015. واضاف التقرير أن مبررات الانخفاض كانت ارتفاع إجمالي المخصصات، بالإضافة إلى تراجع بند الإيرادات التشغيلية مقابل ارتفاع في بند إجمالي المصروفات التشغيلية. وأشار إلى أن أرباح بنك الكويت الوطني خلال الربع الأول حملت أرباحاً استثنائية غير مكررة بلغت نحو 28 مليون دينار، لكن مستوى الأرباح رغم انخفاضه مقارنة بالربع الأول من العام الفائت، إلا أنه ارتفع بنحو 14.2%، أو نحو 22.8 مليون دينار بمستوى أرباح الربع الرابع من عام 2015. وبلغت أرباح البنوك التقليدية، وعددها خمسة بنوك، نحو 117.5 مليون دينار، ومثلت نحو 64.1% من إجمالي صافي أرباح البنوك العشرة، ومنخفضة بنحو 15.6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. بينما كان نصيب البنوك الإسلامية نحو 65.9 مليون دينار، ومثلت نحو 35.9% من صافي أرباح البنوك العشرة، ومرتفعة بنحو 12.6 في المئة عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، أي أن أداء الشق الإسلامي من البنوك خلال الربع الأول كان أفضل. وتشير بيانات الأداء المالي بالمقارنة مع الفترة نفسها مــن العــام السابــق، إلـى انخفـاض إجمالـي الإيـرادات التشغيلية للبنوك بنحو 3%، مقارنة بارتفاع أعلى لمستوى المصروفات التشغيلية وبحدود 7.3%، ما أدى إلى انخفاض صافي إيرادات التشغيل قبل خصم المخصصات إلى نحو 313.6 مليون دينار مقارنة بنحو 349.2 مليون دينار، أي بانخفاض بلغ نحو 10.2%، وانعكس الأثر مباشرة على انخفاض قيمة صافي أرباح البنوك. وانخفضت مؤشرات الربحية لقطاع البنوك المحسوبة على أساس سنوي، انخفاضاً طفيفاً مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015، فانخفض العائد على إجمالي الأصول، إلى نحو 0.96 في المئة، مقارنة بنحو 0.98 في المئة. وانخفض أيضاً، العائد على حقوق الملكية إلى نحو 8.14 في المئة، مقارنة بنحو 8.15 في المئة.